هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)}
{سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (211)
تفسير السعدي 
الآيتين ١١٠ - ١١١ 
وهذا فيه من الوعيد الشديد والتهديد ما تنخلع له القلوب،يقول تعالى: هل ينتظر الساعون في الفساد في الأرض, المتبعون لخطوات الشيطان, النابذون لأمر الله
إلا يوم الجزاء بالأعمال,
الذي قد حشي من الأهوال والشدائد والفظائع, ما يقلقل قلوب الظالمين, ويحق به الجزاء السيئ على المفسدين.
وذلك أن الله تعالى يطوي السماوات والأرض,
وتنثر الكواكب,
وتكور الشمس والقمر,
وتنزل الملائكة الكرام, فتحيط بالخلائق,
وينزل الباري [تبارك] تعالى: { فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ } 

ليفصل بين عباده بالقضاء العدل.
فتوضع الموازين,
وتنشر الدواوين,
وتبيض وجوه أهل السعادة
وتسود وجوه أهل الشقاوة,
ويتميز أهل الخير من أهل الشر،
وكل يجازى بعمله،
فهنالك يعض الظالم على يديه إذا علم حقيقة ما هو عليه.
وهذه الآية وما أشبهها دليل لمذهب أهل السنة والجماعة, المثبتين للصفات الاختيارية,
كالاستواء, والنزول, والمجيء, ونحو ذلك من الصفات التي أخبر بها تعالى, عن نفسه, أو أخبر بها عنه رسوله صلى الله عليه وسلم،
فيثبتونها على وجه يليق بجلال الله وعظمته,من غير
تشبيه ولا
تحريف،خلافا للمعطلة على اختلاف أنواعهم, من الجهمية, والمعتزلة, والأشعرية ونحوهم,
ممن ينفي هذه الصفات, ويتأول لأجلها الآيات بتأويلات ما أنزل الله عليها من سلطان,
بل حقيقتها القدح في بيان الله وبيان رسوله, والزعم بأن كلامهم هو الذي تحصل به الهداية في هذا الباب،
فهؤلاء ليس معهم دليل نقلي,
بل ولا دليل عقلي،
أما النقلي فقد اعترفوا أن النصوص الواردة في الكتاب والسنة, ظاهرها بل صريحها, دال على مذهب أهل السنة والجماعة, وأنها تحتاج لدلالتها على مذهبهم الباطل, أن تخرج عن ظاهرها ويزاد فيها وينقص، وهذا كما ترى لا يرتضيه من في قلبه مثقال ذرة من إيمان.
وأما العقل فليس في العقل ما يدل على نفي هذه الصفات، بل العقل دل على أن الفاعل أكمل من الذي لا يقدر على الفعل,
وأن فعله تعالى المتعلق بنفسه والمتعلق بخلقه هو كمال،
فإن زعموا أن إثباتها يدل على التشبيه بخلقه، قيل لهم:
الكلام على الصفات, يتبع الكلام على الذات، فكما أن لله ذاتا لا تشبهها الذوات,فلله صفات لا تشبهها الصفات، فصفاته تبع لذاته,
وصفات خلقه, تبع لذواتهم,
فليس في إثباتها ما يقتضي التشبيه بوجه.
ويقال أيضا, لمن أثبت بعض الصفات, ونفى بعضها, أو أثبت الأسماء دون الصفات:
إما أن تثبت الجميع كما أثبته الله لنفسه, وأثبته رسوله،
وإما أن تنفي الجميع, وتكون منكرا لرب العالمين،
وأما إثباتك بعض ذلك, ونفيك لبعضه,فهذا تناقض، ففرق بين ما أثبته, وما نفيته, ولن تجد إلى الفرق سبيلا،
فإن قلت: ما أثبته لا يقتضي تشبيها،
قال لك أهل السنة: والإثبات لما نفيته لا يقتضي تشبيها،
فإن قلت: لا أعقل من الذي نفيته إلا التشبيه،
قال لك النفاة: ونحن لا نعقل من الذي أثبته إلا التشبيه، فما أجبت به النفاة, أجابك به أهل السنة, لما نفيته.
والحاصل أن من نفى شيئا وأثبت شيئا مما دل الكتاب والسنة على إثباته, فهو متناقض, لا يثبت له دليل شرعي ولا عقلي, بل قد خالف المعقول والمنقول
.
شرح الكلمات للجزائري 
{هل ينظرون}: ما ينظرون: الاستفهام للنفي.
{الظلل}: جمع ظلة ما يظلل من سحاب أو شجر ونحوهما.
{الغمام}: السحاب الرقيق الأبيض.
{ سل }: إسأل: سقطت منه الهمزتان للتخفيف.
{ بني إسرائيل }: ذريّة يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم واسرائيل لقب يعقوب.
{ آية }: خارقة للعادة كعصا موسى تدل على أن من أعطاه الله تلك الآيات هو رسول الله حقاً.
وآيات بني إسرائيل التي آتاهم الله تعالى منها فلق البحر لهم، وإنزال المن والسلوى في التيه عليهم.
{ نعمة الله }: ما يهبه لعبده من خير يجلب له المسرة وَيدفع عنه المضرة ونعم الله كثيرة
أيسر التفاسير للجزائري 
الآيتين ٢١٠ - ٢١١ 
تضمنت الآية حث المتباطئين على الدخول في الإِسلام إذ لا عذر لهم في ذلك :
حيث قامت الحجة ظهرت ولاحت المحجةفَقَال تعالى: {هل ينظرون} أي ما ينظرون
{إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} وعند ذلك يؤمنون
ومثل هذا الإِيمان الاضطراري لا ينفع حيث يكون العذاب لزاماً.
بقضاء الله العادل، قال تعالى:{وقضي الأمر} أي إذا جاء الله لفصل القضاء وانتهى الأمر إليه فحكم وانتهى كل شيء
فعلى أولئك المتباطئين المترددين في الدخول في الإِسلام المعبر عنه بالسّلم لأن الدخول فيه حقاً سِلم، والخروج منه أو عدم الدخول فيه حقا حرب عليهم أن يدخلوا في الإِسلام ألا إلى الإِسلام يا عباد الله!
فإن السلم خير من الحرب!
يأمر الله تعالى رسوله أن يسأل بني إسرائيل عن الآيات الكثيرة التي آتاهم الله، وكيف كفروا بها فلم تنفعهم شيئاً،
والمراد تسليته صلى الله عليه وسلم من الألم الذى يحصل له من عدم إيمان أهل الكتاب والمشركين به وبما جاء به من الهدى
وضمن ذلك تقريع اليهود وتأنيبهم على كفرهم بآيات الله وإصرارهم على عدم الدخول في الإِسلام.
ثم أخبر تعالى أن من يبدل نعمة الله التي هي الإِسلام بالكفر به وبنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم فإن عقوبة الله تعالى تنزل به لا محالة في الدنيا أو في الآخرة لأن الله شديد العقاب.
هداية الآيات للجزائري 
- وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام لئلا يكون أمن من مكر الله.
- إثبات صفة المجيء للرب تعالى: لفصل القضاء يوم القيامة.
- حرمة التسويف والمماطلة في التوبة.
- التحذير من كفر النعم لما يترتب على ذلك من أليم العذاب وشديد العقاب ومن أَجَلِّ النعم نعمة الإِسلام فمن كفر به وأعرض عنه فقد تعرض لأشد العقوبات وأقساها وما حلَّ ببني إسرائيل من ألوان الهون والدون دهراً طويلاً شاهد قوي وما حل بالمسلمين يوم أعرضوا عن الإِسلام واستبدلوا به الخرافات ثم القوانين الوضعية شاهد أكبر أيضاً.
الوقوف بين يدي الله 
((هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ))(210).
علينا بالإستعداد والتزين ظاهراً وباطناً لهذا اليوم

ومن طرق الإستعداد لذلك اليوم الشديد
كوني من السبعة 
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال :
((سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمامٌ عدلٌ، وشابٌ نشأ في عبادة الله، ورجلٌ قلبه معلقٌ في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ فقال : إني أخاف الله، ورجلٌ تصدّقَ بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناه"
(صحيح البخاري)
شعر عن التوبة

يا نفس توبي فإن الموت قد حانا

وأعصي الهوى فالهوى ما زال فتاناأما ترين المنايا كيف تلقطنا

لقطاً وتلحق أخرانا بأولانافي كل يوم لنا ميت نشيعه

نرى بمصرعه آثار موتانايا نفس مالي وللأموال أتركها

خلفي واخرج من دنياي عرياناأبعد خمسين قد قضَّيْتها لعباً

قد آن أن تقصري قد آن قد آناما بالنا نتعامى عن مصائرنا

ننسى بغفلتنا من ليس ينسانانزداد حرصاً وهذا الدهر يزجرنا

وكان زاجرنا بالحرص أغراناأين الملوك وأبناء الملوك

من كانت تخر له الأذقان إذعاناصاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا

مستبدلين من الأوطان أوطاناخلوا مدائن كان العز مفرشها

واستفرشوا حفراً غبراً وقيعانايا راكضاً في ميادين الهوى مرحاً

ورافلاً في ثياب الغيِّ نشوانامضى الزمان وولى العمر في لعب

يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا...

لفته 


لقــد تفضل الله علينــــــــا بنعــم كثيرة لا تـــُـــــــــعد ولا تُحــصــى ،،،
قال تعــالى : ( وإن تُعدُّوا نعمـــة اللَّه لا تحــصــوهـــا إنَّ الإنســان لظلــوم كفَّـــار )










فنعم الله علينا كثيرة ووفيرة..










و النعم زوائر تدوم بالشكر

فالنعمة
موصولة بالشكروالشكر
متعلق بالزيادة كما قرن بينهما الله في قوله:
( ولئن شكرتم لأزيدنكم )
فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد.










وبالشكر : ننال رضوان الله
عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم :(( إن الله عز وجل، ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها )) [أخرجه مسلم ]
فالحمد كلمة كل شاكر 









دعاء من السنة 
اللهم أعنا على ذكرك
وشكرك
وحسن عبادتك 









الحمد لله والشكر لله
.. 









واحذري فالنعم للإبتلاء
ولو كانت النعمة إكراما لكان الرسل أغنى الناس وأكثرهم أموالا ولما كان للكفار شيء من الدنيا إطلاقا
.









من عرف حقيقة الإنعام عليه من المنعم
عظمه 
http://www.youtube.com/watch?v=ITImWvpQlZw&feature=youtube_gdata_player










نعم الله ظاهرة وباطنة 
http://www.youtube.com/watch?v=LKR8j8cprAE&feature=youtube_gdata_player










قال الشاعر :
إذا كنت في نعمة فارعها

فإن الذنوب تزيل النعـــموحطها بطاعة رب العباد

فرب العباد سريع النقـــم.









{ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَٱللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }
{ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى ٱللهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَٱللهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }
تفسير السعدي
الآيتين ٢١٢ - ٢١٣
يخبر تعالى أن الذين كفروا بالله وبآياته ورسله, ولم ينقادوا لشرعه, أنهم زينت لهم الحياة الدنيا،
فزينت في أعينهم وقلوبهم, فرضوا بها, واطمأنوا بها وصارت أهواؤهم وإراداتهم وأعمالهم كلها لها, فأقبلوا عليها, وأكبوا على تحصيلها, وعظموها, وعظموا من شاركهم في صنيعهم, واحتقروا المؤمنين, واستهزأوا بهم وقالوا: أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا؟
وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر, فإن الدنيا دار ابتلاء وامتحان, وسيحصل الشقاء فيها لأهل الإيمان والكفران،
بل المؤمن في الدنيا, وإن ناله مكروه, فإنه يصبر ويحتسب, فيخفف الله عنه بإيمانه وصبره ما لا يكون لغيره.
وإنما الشأن كل الشأن, والتفضيل الحقيقي, في الدار الباقية, فلهذا قال تعالى:( وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فيكون
المتقون في أعلى الدرجات, متمتعين بأنواع النعيم والسرور, والبهجة والحبور.
والكفار تحتهم في أسفل الدركات, معذبين بأنواع العذاب والإهانة, والشقاء السرمدي, الذي لا منتهى له،
ففي هذه الآية تسلية للمؤمنين, ونعي على الكافرين.
ولما كانت الأرزاق الدنيوية والأخروية, لا تحصل إلا بتقدير الله, ولن تنال إلا بمشيئة الله، قال تعالى: ( وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )
فالرزق الدنيوي يحصل للمؤمن والكافر،
وأما رزق القلوب من العلم والإيمان, ومحبة الله وخشيته ورجائه، ونحو ذلك, فلا يعطيها إلا من يحب.
( أي: كان الناس ) [ أي: كانوا مجتمعين على الهدى، وذلك عشرة قرون بعد نوح عليه السلام،
فلما اختلفوا في الدين فكفر فريق منهم وبقي الفريق الآخر على الدين، وحصل النزاع وبعث الله الرسل ليفصلوا بين الخلائق ويقيموا الحجة عليهم،
وقيل بل كانوامجتمعين على الكفر والضلال والشقاء, ليس لهم نور ولا إيمان، فرحمهم الله تعالى بإرسال الرسل إليهم
( مُبَشِّرِينَ ) من أطاع الله بثمرات الطاعات, من الرزق, والقوة في البدن والقلب, والحياة الطيبة, وأعلى ذلك, الفوز برضوان الله والجنة.
( وَمُنْذِرِينَ ) من عصى الله, بثمرات المعصية, من حرمان الرزق, والضعف, والإهانة, والحياة الضيقة, وأشد ذلك, سخط الله والنار.
( وَأَنزلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) وهو الإخبارات الصادقة, والأوامر العادلة، فكل ما اشتملت عليه الكتب, فهو حق, يفصل بين المختلفين في الأصول والفروع، وهذا هو الواجب عند الاختلاف والتنازع,
أن يرد الاختلاف إلى الله وإلى رسوله، ولولا أن في كتابه, وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فصل النزاع, لما أمر بالرد إليهما.
ولما ذكر نعمته العظيمة بإنزال الكتب على أهل الكتاب, وكان هذا يقتضي اتفاقهم عليها واجتماعهم، فأخبر تعالى أنهم بغى بعضهم على بعض, وحصل النزاع والخصام وكثرة الاختلاف.
فاختلفوا في الكتاب الذي ينبغي أن يكونوا أولى الناس بالاجتماع عليه,وذلك من بعد ما علموه وتيقنوه بالآيات البينات, والأدلة القاطعات, فضلوا بذلك ضلالا بعيدا.
( فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ) من هذه الأمة( لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ) فكل ما اختلف فيه أهل الكتاب, وأخطأوا فيه الحق والصواب, هدى الله للحق فيه هذه الأمة ( بِإِذْنِهِ ) تعالى وتيسيره لهم ورحمته.
( وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) فعمَّ الخلق تعالى بالدعوة إلى الصراط المستقيم, عدلا منه تعالى, وإقامة حجة على الخلق,
لئلا يقولوا: مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ وهدى - بفضله ورحمته, وإعانته ولطفه - من شاء من عباده،
فهذا فضله وإحسانه,
وذاك عدله وحكمته.
شرح الكلمات للجزائري 
{ يسخرون }: يحتقرون ويستهزئون.
{ كان الناس أمة واحدة }: كانوا قبل وجود الشرك فيهم أمة واحدة على الإِسلام والتوحيد وذلك قبل قوم نوح.
{ النبيّون }: جمع نبيّ والمراد بهم الرسل إذ كل نبي رسول بدليل رسالتهم القائمة على البشارة والنذارة والمستمدة من كتب الله تعالى المنزلة عليهم.
{ الكتاب }: اسم جنس يدخل فيه كل الكتب الإِلهية.
{ أوتوه }: أعطوه.
{ البينات }: الحجج والبراهين تحملها الرسل إليهم وتورثها فيهم شرائع وأحكاماً وهدايات عامة.
{ بغياً }: البغي الظلم والحسد.
{ الصراط المستقيم }: الإِسلام المفضي بصاحبه إلى السعادة والكمال في الحياتين..
ايسر التفاسير للجزائري 
الآيات ٢١٢ - ٢١٣ 
أخبر تعالى أن الشيطان زين للذين كفروا بالله وشرائعه الحياة الدنيا فرغبوا فيها وعملوا لها وأصبحوا لم يروا غيرها
ولذلك سخروا من المؤمنين الزاهدين فيها لعلمهم بزوالها وقلة نفعها فلم يكرسوا كل جهدهم لجمعها والحصول عليها بل أقبلوا على طاعة ربهم وأنفقوا ما في أيديهم في سبيل الله طلباً لرضاه.
كما أخبر أن المؤمنين المتقين سيجازيهم يوم القيامة خير الجزاء وأوفره فيسكنهم دار السلام في عليين،
ويُخزي أعداءهم الساخرين منهم ويهينهم فيسكنهم الدرك الأسفل من النار.
وهو تعالى المتفضل ذو الإِحسان إذا رزق يرزق بغير حساب وذلك لواسع فضله وعظيم ما عنده.
يخبر تعالى أن الناس كانوا ما بين آدم ونوح عليهما السلام في فترة طويلة أمةً واحدة على دين الإِسلام لم يعبد بينهم إلا الله تعالىحتى زيّن الشيطان لبعضهم عبادة غير الله تعالى فكان الشرك والضلال
فبعث الله تعالى لهدايتهم نوحاً عليه السلام فاختلفوا إلى مؤمن وكافر وموحد ومشرك، وتوالت الرسل تحمل كتب الله تعالى المتضمنة الحكم الفصل في كل ما يختلفون فيه.
ثم أخبر تعالى عن سنته في الناس وهي أن الذين يختلفون في الكتاب أي فيما يحويه من الشرائع والأحكام هم الذين سبق أن أوتوه وجاءتهم البينات فهؤلاء يحملهم الحسد وحب الرئاسة، والإِبقاء على مصالحهم على عدم قبول ما جاء به الكتاب،
واليهود هم المثل لهذه السنة فإنهم أتوا التوراة فيها حكم الله تعالى وجاءتهم البينات على أيدي العابدين من أنبيائهم ورسلهم واختلفوا في كثير من الشرائع والأحكام
وكان الحامل لهم على ذلك البغي والحسد والعياذ بالله.
وهدى الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه سولم لما اختلف فيه أهل الكتابين اليهود والنصارى
فقال تعالى { فهدى الله الذين آمنوا }لما اختلف فيه أولئك المختلفون من الحق هداهم بإذنه ولطفه وتوفيقه فله الحمد وله المنة.
ومن ذلك الحق الذي اختلف فيه أهل الكتاب من قبلنا وهدانا الله تعالى إليه:
1- الإِيمان بعيسى عبد الله ورسوله حيث كفر به اليهود وكذبوه واتهموه بالسحر وحاولوا قتله؟ وألَّهَةُ النصارى، وجعلوه إلهاً مع الله، وقالوا فيه إنه ابن الله.تعالى الله عن الصاحبة والولد.
2- يوم الجمعة وهو أفضل الأيام أخذ اليهود السبت والنصارى الأحد وهدى الله تعالى إليه أمة الإِسلام.
3- القبلة قبلة أبي الأنبياء ابراهيم استقبل اليهود بيت المقدس واستقبل النصارى مطلع الشمس وهدى الله أمة الإٍسلام إلى استقبال البيت العتيق قبلة ابراهيم عليه السلام.
والله يهدي من شاء إلى صراط مستقيم
هداية من الجزائري
الآيات ٢١٢ - ٢١٣ 
- التحذير من زينة الحياة الدنيا والرغبة فيها والجمع لها ونسيان الدار الآخرة وترك العمل لها. فإن أبناء الدنيا اليوم يسخرون من أبناء الآخرة، ولكن أبناء الآخرة أهل الإِيمان والتقوى سيكونون يوم القيامة فوقهم درجات إذ هم في أعالي الجنان والآخرون في أسافل النيران
- الأصل هو التوحيد والشرك طارىء على البشرية.
- الأصل في مهمة الرسل البشارة لمن آمن واتقى .والنذارة لمن كفر وفجر،
وقد يشرع لهم قتال من يقاتلهم فيقاتلونه كما شرع ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
- من علامات خذلان الأمة وتعرضها للخسار والدمار أن تختلف في كتابها ودينها فيحرفون كلام الله ويبدلون شرائعه طلبا للرئاسة وجريا وراء الأهواء والعصبيّات، وهذا الذي تعانى منه أمة الإِسلام اليوم وقبل اليوم، وكان سبب دمار بني إسرائيل.
- أمة الإِسلام التي تعيش على الكتاب والسنة عقيدة وعبادة وقضاء هي المعنية بقوله تعالى: { فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه }.
- الهداية بيد الله فليطلب العبد دائماً الهداية من الله تعالى بسؤاله المتكرر أن يهديه دائماً إلى الحق..
آيات تفسر آية مع تدبر
{ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } ٢١٢
قال الله تعالى :
( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا )[ الإسراء : 18 - 21 ] ،









وقال تعالى : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب )[ الشورى : 20 ] .










( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ( 15 ) أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ( 16 ) ) هود.









لقد زينت للذين كفروا هذه الحياة الدنيا ، بأعراضها الزهيدة , واهتماماتهاالصغيرة . 









زينت لهم فوقفوا عندها لا يتجاوزونها ،ولا يمدون بأبصارهم إلى شيءوراءها
ولا يعرفون قيما أخرى غير قيمها .










والذي يقف عند حدود هذه الحياة الدنيالايمكن أن يسمو تصوره إلى تلك الاهتمامات الرفيعة التي يحفل بها المؤمن









إن المؤمن قد يحتقر أعراض الحياة كلها ; لا لأنه أصغرمنها همة أو أضعف منها طاقة , ولا لأنه سلبي لا ينمي الحياة ولا يرقيها . .
ولكن لأنه ينظر إليها بحقيقتهاوأنها فانية والآخرة هي الحياة الدائمة .










ومن خلق الكافر السخرية بالمؤمن لتركه الدنيا وسعيه للآخرة
ولذلك قال الله تعالى:(والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة). .
هذاهو ميزان الحق في يد الله .
اروع شهادة
شهادة الله أحكم الحاكمين
فلله الحمد والمنة .
فليعلم الذين آمنوا قيمتهم الحقيقية في هذاالميزان . وليمضوا في طريقهم لا تؤثر عليهم سفاهة السفهاء , وسخرية الساخرين ,










(والله يرزق من يشاء بغير حساب). .وهوالمانح الوهاب يمنح من يشاء , ويفيض على من يشاء .
لكرمه سبحانه قال بغير حساب ولم يقل بحكمة
سبحانه
لا خازن لعطائه ولا بواب !
. . فالعطاء كله من عنده ...
وافضل عطاء نبوة محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
و التوحيد والتقوى .
ملخص تفسير السعدي 
الآيات من ٢٠٤ إلى ٢١٣ 
بمقاطع حسب ارتباط المعنى
نماذج بشريه ومواعظ ربانية
منافق ومؤمن 
الصنف الأول
أخبر تعالى بحال من يتكلم بلسانه ويخالف فعله قوله,
فالكلام إما أن يرفع الإنسان أو يخفضه
إذا تكلم راق كلامه للسامع، وإذا نطق, ظننته يتكلم بكلام نافع.
و يخبر أن الله يعلم, أن ما في قلبه موافق لما نطق به, وهو كاذب في ذلك, لأنه يخالف قوله فعله.فلو كان صادقا, لتوافق القول = والفعل,
كحال المؤمن غير المنافق, فلهذا قال:
{ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } أي: إذا خاصمته, وجدت فيه من اللدد والصعوبة والتعصب, وما يترتب على ذلك, ما هو من مقابح الصفات.
{ وَإِذَا تَوَلَّى } يجتهد على أعمال المعاصي, التي هي إفساد في الأرض { وَيُهْلِكَ } بسبب ذلك{ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ } { وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ } وإذا كان لا يحب الفساد, فهو يبغض العبد المفسد في الأرض, غاية البغض, وإن قال بلسانه قولا حسنا.
ذكر الله أن هذا المفسد في الأرض بمعاصي الله, إذا أمر بتقوى الله تكبر.و{ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ } فيجمع بين العمل بالمعاصي والكبر على الناصحين.
{ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ } التي هي دار العاصين والمتكبرين،
{ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } أي: المستقر والمسكن.
الصنف الثاني
أخبر أنهم اشتروا أنفسهم وبذلوها، وأخبر برأفته الموجبة لتحصيل ما طلبوا، وبذل ما به رغبوا، فلا تسأل بعد هذا عن ما يحصل لهم من الكريم، وما ينالهم من الفوز والتكريم.
موعظة ربانية 
هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا { فِي السِّلْمِ كَافَّةً }أي: في جميع شرائع الدين, ولا يتركوا منها شيئا,
وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه,إن وافق الأمر المشروع هواه فعله, وإن خالفه, تركه،
بل الواجب أن يكون الهوى, تبعا للدين.
وقال: { وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ }أي: في العمل بمعاصي الله { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } والعدو المبين, لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء, وما به الضرر عليكم.
ولما كان العبد لا بد أن يقع منه خلل وزلل, قال تعالى: { فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ } أي: على علم ويقين{ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } وفيه من الوعيد الشديد, والتخويف, ما يوجب ترك الزلل,
خوفاً من يوم الجزاء بالأعمال, الذي قد حشي من الأهوال والشدائد والفظائع, ما يقلقل قلوب الظالمين, ويحق به الجزاء السيئ على المفسدين.وينزل الباري [تبارك] تعالى: { فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ } ليفصل بين عباده بالقضاء العدل.
فتوضع الموازين, وتنشر الدواوين,
وتبيض وجوه أهل السعادة
وتسود وجوه أهل الشقاوة, ويتميز أهل الخير من أهل الشر، وكل يجازى بعمله....

كفر النعمة
(سل بني إسرائيل ...)تدل على الحق وعاى صدق الرسل فتيقنوها وعرفوها . فلم يقوموا بشكر هذه النعم ، بل كفروا بها.
وبدلوا نعمة الله كفراً فاستحقوا ان ينزل الله عليهم عقابه ، ويحرمهم من ثوابه،










وسمى الله تعالى كفر النعمة تبديلا لها, لأن من أنعم الله عليه نعمة دينية أو دنيوية, فلم يشكرها, ولم يقم بواجبها, اضمحلت عنه وذهبت, وتبدلت بالكفر والمعاصي,
فصار الكفر بدل النعمة،
وأما من شكر الله تعالى, وقام بحقها, فإنها تثبت وتستمر, ويزيده الله منها.









يخبر تعالى أن الذين كفروا بالله وبآياته ورسله, ولم ينقادوا لشرعه, أنهم زينت لهم الحياة الدنيا،
فزينت في أعينهم وقلوبهم,واستهزأوا بالمؤمنين وقالوا: أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا؟
وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر, فإن الدنيا دار ابتلاء وامتحان, وسيحصل الشقاء فيها لأهل الإيمان والكفران،
بل المؤمن في الدنيا, وإن ناله مكروه, فإنه يصبر ويحتسب, فيخفف الله عنه بإيمانه وصبره ما لا يكون لغيره.
وإنما الشأن كل الشأن, والتفضيل الحقيقي, في الدار الباقية, فلهذا قال تعالى:( وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فيكون
المتقون في أعلى الدرجات, متمتعين بأنواع النعيم والسرور, والبهجة والحبور.
والكفار تحتهم في أسفل الدركات, معذبين بأنواع العذاب والإهانة, والشقاء السرمدي, الذي لا منتهى له،
ففي هذه الآية تسلية للمؤمنين, ونعي على الكافرين.
ولما كانت الأرزاق الدنيوية والأخروية, لا تحصل إلا بتقدير الله, ولن تنال إلا بمشيئة الله، قال تعالى: ( وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )
فالرزق الدنيوي يحصل للمؤمن والكافر،
وأما رزق القلوب من العلم والإيمان, ومحبة الله وخشيته ورجائه، ونحو ذلك, فلا يعطيها إلا من يحب.
التوحيدالأصل في كل الأديان
( أي: كان الناس ) [ أي: كانوا مجتمعين على الهدى، وذلك عشرة قرون بعد نوح عليه السلام،
فلما اختلفوا في الدين فكفر فريق منهم وبقي الفريق الآخر على الدين، وحصل النزاع وبعث الله الرسل ليفصلوا بين الخلائق ويقيموا الحجة عليهم،
( مُبَشِّرِينَ ) من أطاع الله بالفوز برضوان الله والجنة.
( وَمُنْذِرِينَ ) من عصى الله بسخط الله والنار.
( وَأَنزلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) وهو الإخبارات الصادقة, والأوامر العادلة،
وأنهم بغى بعضهم على بعض, وحصل النزاع والخصام وكثرة الاختلاف.
فاختلفوا في الكتاب الذي ينبغي أن يكونوا أولى الناس بالاجتماع عليه,وذلك من بعد ما علموه وتيقنوه بالآيات البينات, والأدلة القاطعات, فضلوا بذلك ضلالا بعيدا.
( فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ) من هذه الأمة( لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ) فكل ما اختلف فيه أهل الكتاب, وأخطأوا فيه الحق والصواب, هدى الله للحق فيه هذه الأمة ( بِإِذْنِهِ ) تعالى وتيسيره لهم ورحمته.
( وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) فعمَّ الخلق تعالى بالدعوة إلى الصراط المستقيم, عدلا منه تعالى, وإقامة حجة على الخلق.
فهذا فضله وإحسانه,
وذاك عدله وحكمته.ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺴﻲ : ﺇﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﺎ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﻭﺗﻮﻋﻆ ﻭﺗﺨﻮﻑ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﻓﺬﻛِّﺮ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﻳﺨﺎﻑ ﻭﻋﻴﺪ) .
ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﻨﺼﺮﻑ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻮﺍﺋﺪﻩ ﻻ ﻳﻌﺪﻝ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻨﻘﻴﻄﻲ
ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﻨﺼﺮﻑ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻮﺍﺋﺪﻩ ﻻ ﻳﻌﺪﻝ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻨﻘﻴﻄﻲ
أخيتي
هي ساعة
فاجعليهالله طاعة تدخرعنده ليوم الساعة

جددي النية..
اقرائي بتركيز..
استعيني بالله وابدئي..
بسم الله ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
س١ {أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ } متى يكون ذلك ؟؟
حين يجمع بين العمل بالمعاصي والكبر على الناصحين.
السعدي .
بأن تأخذه الأنفة والحمية بسبب ذنوبه التي هو متلبس بها فلا يتقي الله ولا يتوب إليه
الجزائري .س ٢
أمر من الله تعالى المؤمنين أن يدخلوا { فِي السِّلْمِ كَافَّةً }
أمر من الله تعالى المؤمنين أن يدخلوا { فِي السِّلْمِ كَافَّةً } كيف يكون هذا الدخول ؟
بالتمسك بجميع شرائع الدين, ولا يتركوا منها شيئا.
السعدي .ينادي الحق عباده المؤمنين أمراً إياهم بالدخول في الإسلام دخولاً شمولياً بحيث لا يختيرون بين شرائعه وأحكامه ماوافق مصالحهم وأهواءهم قبلوه وعملوا به ومالم يوافق ردوه وأهملوه .
الجزائري .س٣ قال تعالى
(وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ ) ،
لماذا سَمى سبحانه كفر النعمة تبديلاً لها ؟
وسمى الله تعالى كفر النعمة تبديلا لها,
لأن من أنعم الله عليه نعمة دينية أو دنيوية, فلم يشكرها, ولم يقم بواجبها, اضمحلت عنه وذهبت, وتبدلت بالكفر والمعاصي,
{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللهِ أَلاۤ إِنَّ نَصْرَ ٱللهِ قَرِيبٌ }
تفسير السعدي 
الآية الكريمة ٢١٤ 
يخبر تبارك وتعالى أنه لا بد أن يمتحن عباده بالسراء والضراء والمشقة كما فعل بمـــن قبلهم ، فهـي سنته الجارية ، التي لا تتغير ولا تتبدل ، أن مــن قام بدينه وشرعه لا بـد أن يبتليه ،
فإن صبر على أمر الله ولم يبال بالمكاره الواقفة في سبيله ، فـهو الصادق الذيقد نال من السعادة كمالها، ومن السيادة آلتها
ومن جعـل فتنة الناس كعذاب الله ، بأن صدته المكاره عمــا هـــو بصدده ، وثنته المحن عن مقصده ، فهــو الكاذب في دعوى الإيمان، فإنه ليس الإيمان بالتحلي والتمني ، ومجرد الدعاوى ، حتى تصدقه الأعمال أو تكذبه .
فقد جرى على الأمم الأقدمين ما ذكر الله عنهم
(مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء ) أي : الفقر
( وَالضَّرَّاءُ ) أي : الأمراض فـي أبدانهم
( وَزُلْــزِلُواْ ) بأنـــواع المخاوف مـــن التهديد بالقتل ،والنفي ، وأخذ الأموال ، وقتل الأحبة، وأنواع المضار حتى وصلت بهم الحال وآل بهـم الزلزال ، إلى أن استبطأوا نصر الله مع يقينهم به .
ولكن لشدة الأمر وضيقه قال ( الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ ) .
فلما كان الفرج عند الشدة ، وكلما ضاق الأمر اتسع ،
قال تعالى ( أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ ) فهكذا كل من قام بالحق فإنه يمتحن .
فكلما اشتدت عــليــه وصعبت ، إذا صابر وثابر عـلى ما هو عليه انقلبت المحنة في حقه منحة، والمشقات راحات ، وأعقبه ذلك الانتصار على الأعداء ، وشفاء ما في قلبه من الداء ، وهــذه الآية نظير قـوله تعالى( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَــنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِيـــنَ جَاهَدُواْ مِنكُــمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) آل عمران142
وقــولــه تعـــالى ( الم ، أَحَسِـبَ النَّاسُ أَن يُتْـرَكُوا أَن
يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ،وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَــنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )
فعند الامتحان ، يكرم المرء أو يهان .
مفردات من الجزائري
{ أم حسبتم }: أظننتم - أم هي المنقطعة فتفسر ببل والهمزة، والاستفهام انكاري ينكر عليهم ظنهم هذا لأنه غير واقع موقعه.
{ لما }: بمعنى لم النافية
{ مثل }: صفة وحال الذين من قبلكم.
{ البأساء والضراء }: البأساء: الشدة، من الحاجة وغيرهاوالضراء: المرض والجراحات والقتل.
{ متى نصر الله }: الاستفهام للإِستبطاء.
أيسر التفاسير للجزائري
الآية الكريمة ٢١٤ 
ينكر تعالى على المؤمنين وهم في أيام شدة ولأواء ظنهم أنهم يدخلون الجنة بدون امتحان وابتلاء في النفس والمال
بل وأن يصيبهم ما أصاب غيرهم من البأساء والضراء والزلزال وهو الاضطراب والقلق من الأهوال حتى يقول الرسول والمؤمنون معه - استبطاء للنصر الذي وُعدوا به:
متى نصر الله؟ فيجيبهم ربهم تعالى بقوله:
{ ألا إن نصر الله قريبٌ }.
هداية من الجزائري 
- الابتلاء بالتكاليف الشرعية، ومنه الجهاد بالنفس والمال ضروريٌ لدخول الجنة.
- الترغيب في الإِتساء بالصالحين والاقتداء بهم في العمل والصبر.
- جواز الأعراض البشرية على الرسل كالقلق والاستبطاء للوعد الإِلهي انتظاراً له.
- بيان ما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من شدة وبلاء أيام الجهاد وحصار المشركين لهم.
قمم اشد من الجبال 
كلنا نقول :نعم نشهد ان محمد بن عبدالله،
عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله ونشهد أنه بلغ الرسالة وادى الأمانة ونصح الأمة فما من خير إلا ودلنا عليه وما من شر الا وحذرنا منه
فجزاه الله عنا وعن الأمه خير ما جازى نبي عن أمته فصلوات ربي وسلامه عليه .
. ؟؟؟
ولكن هل تفكرنا في وقفته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في الحروب و صحابته الأتقياء الأطهار من المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم
الذين ضحوا بأرواحهم وأموالهم وأولادهم فداء لله ورسوله ولدينهم
فعلاً:جزاه الله وجزاهم عنا كل خير
تدبري الآية
{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ أَلاۤ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ }
ياالله ....تدبري هذا الموقف ( وزلزلوا)

تدبري هذه الإستغاثة ( متى نصر الله )خير الأمة وقعوا في هذا البلاء
فداك ابي وأمي يارسول الله
هنا القدوة

ومن هنا نستمد العزيمة والثبات ....
وبكل فخر نقول :نعم محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من يستحق الإتباع
وصحابته الكرام رضوان الله عليهم ..
{ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللهَ بِهِ عَلِيمٌ }
{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }
تفسير السعدي 
الآيتين ٢١٥ - ٢١٦
تخصيص ثم تعميم منه سبحانه

يسألونك عن النفقة, وهذا يعم السؤال عن المنفق والمنفق عليه، فأجابهم عنهما فقال:( قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ) أي: مال قليل أو كثير, فأولى الناس به وأحقهم بالتقديم, أعظمهم حقا عليك,
وهم الوالدان الواجب برهما, والمحرم عقوقهما، ومن أعظم برهما, النفقة عليهما,
ومن أعظم العقوق, ترك الإنفاق عليهما،
ولهذا كانت النفقة عليهما واجبة, على الولد الموسر،
ومن بعد الوالدين الأقربون, على اختلاف طبقاتهم, الأقرب فالأقرب, على حسب القرب والحاجة, فالإنفاق عليهم صدقة وصلة،
( وَالْيَتَامَى ) وهم الصغار الذين لا كاسب لهم, فهم في مظنة الحاجة لعدم قيامهم بمصالح أنفسهم, وفقد الكاسب, فوصى الله بهم العباد, رحمة منه بهم ولطفا،
( وَالْمَسَاكِينِ ) وهم أهل الحاجات, وأرباب الضرورات الذين أسكنتهم الحاجة, فينفق عليهم, لدفع حاجاتهم وإغنائهم.
( وَابْنَ السَّبِيلِ ) أي: الغريب المنقطع به في غير بلده, فيعان على سفره بالنفقة, التي توصله إلى مقصده.
ولما خصص الله تعالى هؤلاء الأصناف, لشدة الحاجة, عمم تعالى فقال:
( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ ) من صدقة على هؤلاء وغيرهم, بل ومن جميع أنواع الطاعات والقربات, لأنها تدخل في اسم الخير، ( فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) فيجازيكم عليه, ويحفظه لكم, كل على حسب نيته وإخلاصه, وكثرة نفقته وقلتها, وشدة الحاجة إليها, وعظم وقعها ونفعها..
هذه الآية, فيها فرض القتال في سبيل الله, بعد ما كان المؤمنون مأمورين بتركه, لضعفهم, وعدم احتمالهم لذلك،
فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة, وكثر المسلمون, وقووا أمرهم الله تعالى بالقتال،
وأخبر أنه مكروه للنفوس,لما فيه من التعب والمشقة,
وحصول أنواع المخاوف والتعرض للمتالف،
ومع هذا, فهو خير محض,
لما فيه من الثواب العظيم,
والتحرز من العقاب الأليم,
والنصر على الأعداء والظفر بالغنائم, وغير ذلك, مما هو مرب, على ما فيه من الكراهة
{ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ } وذلك مثل القعود عن الجهاد لطلب الراحة,
فإنه شر, لأنه يعقب الخذلان,وتسلط الأعداء على الإسلام وأهله,
وحصول الذل والهوان, وفوات الأجر العظيم وحصول العقاب.
وهذه الآيات عامة مطردة, في أن أفعال الخير التي تكرهها النفوس لما فيها من المشقة أنها خير بلا شك،
وأن أفعال الشر التي تحب النفوس لما تتوهمه فيها من الراحة واللذة فهي شر بلا شك.
وأما أحوال الدنيا, فليس الأمر مطردا, ولكن الغالب على العبد المؤمن, أنه إذا أحب أمرا من الأمور, فقيض الله [له] من الأسباب ما يصرفه عنه أنه خير له,
فالأوفق له في ذلك, أن يشكر الله, ويجعل الخير في الواقع,
لأنه يعلم أن الله تعالى أرحم بالعبد من نفسه, وأقدر على مصلحة عبده منه, وأعلم بمصلحته منه كما قال [تعالى:] { وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } فاللائق بكم أن تتمشوا مع أقداره, سواء سرتكم أو ساءتكم.
مفردات من الجزائري
{ من خير }: من مال إذ المال يطلق عله لفظ الخير.
{ الأقربين }: كالأخوة والأخوات وأولادهم، والأعمام والعمات وأولادهم والأخوال والخالات وأولادهم.
{ وما تفعلوا من خير }: ما: شرطيةومن: بيانية والخير هنا لسائر أنواع البر والإِحسان.
{ فإن الله به عليم }: الجملة علّة لجواب الشرط المحذوف والمقدر يثيبكم عليه.
{ كُتِب }: فرض فرضا مؤكداً حتى لكأنه مكتوب كتابة.
{ القتال }: قتال الكافرين بجهادهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.
{ كُرْهُ }: مكروه في نفوسكم طبعاً.
{ عسى }: هذا الفعل معناه الترجي والتوقع أعني أن ما دخلت عليه مرجو الحصول متوقع لا على سبيل الجزم، إلاّ أنها إن كانت من الله تعالى تفيد اليقين.
تفسير الجزائري
الآية ٢١٥ - ١١٦ 
سبب نزول 
سأل عمر بن الجموح وكان ذا مالسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا ينفق فنزلت الآية جوابا لسؤاله
فبينت أن ما ينفق هو المال
وسائر الخيرات
وأن الأحق بالإِنفاق عليهم هم :
الوالدان والأقربون، واليتامى والمساكين وأبناء السبيل.
وأعلمهم تعالى أن ما يفعله العبد من خير يعلمه الله تعالى ويجزي به فرغب بذلك في فعل الخير مطلقا.
يخبر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بأنه فرض عليهم قتال المشركين والكافرين وهو يعلم أنه مكروه لهم بطبعهم لما فيه من الآلام والأتعاب وإضاعة المال والنفس، وأخبرهم أن ما يكرهونه قد يكون خيراً، وأن ما يحبونه قد يكون شرّاً،
ومن ذلك الجهاد فإنه مكروه لهم وهو خير لهم لما فيه من عزتهم ونصرتهم ونصره دينهم مع حسن الثواب وعظم الجزاء في الدار الآخرة
كما أن ترك الجهاد محبوب لهم وهو شرّ لهم لأنه يشجع عدوهم على قتالهم واستباحة بيضتهم، وانتهاك حرمات دينهم مع سوء الجزاء في الدار الآخرة.
وهذا الذي أخبرهم تعالى به من حبهم لأشياء وهي شَر لهم وكراهيتهم لأشياء وهي خير لهم هو كما أخبر لعلم الله به قبل خلقه، والله يعلم وهم لا يعلمون
فيجب التسليم لله تعالى في أمره وشرعه مع حب ما أمر به وما شرعه واعتقاد أنه خير لا شر فيه.
هداية الآيتين للجزائري 
- سؤال من لا يعلم حتى يعلم وهذا طريق العلم، ولذا قالوا: (السؤال نصف العلم).
- أفضلية الإِنفاق على المذكورين في الآية إن كان المنفق غنيّاً وهم فقراء محتاجون
- الترغيب في فعل الخير والوعد من الله تعالى بالجزاء الأوفى عليه
- وجوب الجهاد على أمة الإِسلام ما بقيت فتنة في الأرض وشرك فيها.
- جهل الإِنسان بالعواقب يجعله يحب المكروه، ويكره المحبوب.
- أوامر الله كلها خير، ونواهيه كلها شرّ: فلذا يجب فعل أوامره واجتناب نواهيه.
آية وحديث تفسر آية
وتدبر آية 
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} سورة التوبة: 16
{الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} سورة التوبة: 20
ثبت في الصحيح:
"من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية".
وقال عليه السلام يوم الفتح:"لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا".
تدبر 
بقلب حاضر

تدبري معي هذه الآية

{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} سورة التوبة: 24
رددي بــ

بل الله ورسوله أحب إلينا
رب نسألك الشهادة وموت الشهداء
وبكرمك نسألك منازل الصديقين ..
































ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق