ملخص ايسر التفاسير للجزائري
الآيات ١٦٤ - ١٧٣


سبب نزول 


لما سمع بعض المشركين تقرير هذه الحقيقة:
وإلهكم إله واحد قالوا
هل من دليل
-يريدون على أنه لا إله إلا الله-
فأنزل الله تعالى هذه الآية:{ إن في خلق السموات والأرض } إلى قوله { يعقلون }
مشتملة على ستّ آيات كونية:
الأولى: خلق السموات والأرض وهو خلق عظيم لا يتأتي للقادر الذي لا يعجزه شىء.
الثانية: اختلاف الليل والنهار بتعاقبهما وطول هذا وقصر ذاك.
الثالثة: جريان الفلك -السفن- في البحر على ضخامتها وكبرها وهي تحمل مئات الأطنان من الأرزاق وما ينتفع به الناس في حياتهم.
الرابعة: إنزاله تعالى المطر من السماء لحياة الأرض بالنباتات والزروع بعد جدبها وموتها.
الخامسة: تصريف الرياح حارة وباردة ملقحة وغير ملقحة، شرقية وغربية وشمالية وجنوبية بحسب حاجة الناس وما تطلبه حياتهم.
السادسة: السحاب المسخر بين السماء والأرض تكوينه وسوقه من بلد إلى آخر ليمطر هنا ولا يمطر هناك حسب إرادة العزيز الحكيم.
ففي هذه الآيات الست أكبر برهان وأقوى دليل على وجود الله تعالى وعلمه وقدرته وحكمته ورحمته وهو لذلك رب العالمين وإله الأولين والآخرين ولا رب غيره ولا إله سواه.
إلا أن اللبيب يجد هذه الأدلة ويراها ماثلة في الآيات المذكورة هو العاقل أما من لا عقل له لأنه عطل عقله فلم يستعمله في التفكير والفهم والإِدراك، واستعمل بدل العقل الهوى فإنه أعمى لا يبصر شيئاً وأصم لا يسمع شيئاً، وأحمق لا يعقل شيئاً،والعياذ بالله تعالى.
أخبر تعالى أنه مع هذا البيان والوضوح بوحدانيته أنه يوجد ناس يتخذون من دون الله آلهة أصناماً ورؤساء يحبونهم كحبهم لله تعالى أي يسوون بين حبهم وحب الله تعالى،
والمؤمنون أشد منهم حباً لله تعالى،
كما أخبر تعالى أنه لو يرى لمشركون عند معاينتهم العذاب يوم القيامة لرأوا أمراً فظيعاً يعجز الوصف عنه،
ولعلموا أن القوة لله وأن الله شديد العذاب
إذ تبرأ المتبعون وهم الرؤساء الظلمة دعاة الشرك والضلالة من متبوعيهم الجهلة المقلّدين
وعاينوا العذاب أمامهم وتقطعت تلك الروابط التي كانت تربط بينهم.
وتمنى التابعون العودة إلى الحياة الدنيا لينتقموا من رؤسائهم في الضلالة فيتبرءوا منهم في الدنيا كما تبرءوا هم منهم في الآخرة،
وكما أراهم الله تعالى العذاب فعاينوه،
يريهم أعمالهم القبيحة من الشرك والمعاصي فتعظم حسرتهم ويشتد كربهم
ويدخلون بها النار فلا يخرجون منها أبداً.
ونادى الرب ذو الرحمة الواسعة البشرية جمعاء { يا أيها الناس كلوا مما في الأرض } 
وهو عطاؤه وإفضاله، حلالاً طيباً حيث أذن لهم فيه،
وأما ما لم يأذن لهم فيه فإنه لا خير لهم في أكله لما فيه من الأذى لأبدانهم وأرواحهم معاً،
ثم نهاهم عن اتباع آثار عدوه وعدوهم فإنهم إن اتبعوا خطواته قادهم إلى حيث شقاؤهم وهلاكهم.
أعلمهم وهو ربهم أن الشيطان لا يأمرهم إلا بما يضر أبدانهم وأرواحهم
السوء: وهو كل ما يسوء النفس
والفحشاء: وهي أقبح الأفعال وأردى الأخلاق
وأفظع من ذلك أن يأمرهم بأن يكذبوا على الله فيقولوا عليه مالا يعلمون فيحرمون ويحللون ويشرعون باسم الله،
والله في ذلك برىء وهذه قاصمة الظهر والعياذ بالله تعالى.
وقال لهم رسول الله: اتبعوا ما أنزل الله قالوا: لا، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، يا سبحان الله يتبعون ما وجدوا عليه آباءهم ولو كان باطلاً، وضلالاً.
أيقلدون أباءهم ولو كان آباؤهم :
لا يعقلون شيئاً من أمور الشرع والدين،
ولا يهتدون إلى ما فيه الصلاح والخير...
جاءت هذه الآية بصورة عجيبة ومثل غريب للذين يعطلون قواهم العقلية ويكتفون بالتبعية في كل شيء حتى أصبحوا كالشياه من الغنم يسوقها راعيها حيث شاء .
فقال تعالى: { ومثل الذين كفروا } في جمودهم وتقليد آبائهم في الشرك والضلال كمثل غَنَم ينعق بها راعيها الأمين عليها فهو إذا صاح فيها دعياً لها أو منادياً لها سمعت الصوت وأجابت ولكن لا تدري لماذا دعيت ولا لماذا نوديت لفقدها العقل.
يا أيها الذين آمنوا بالله رباً وإلهاً وبالإِسلام ديناً وبمحمد رسولاً
كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله ربكم ما أنعم به عليكم من حلال اللحومإنه تعالى لم يحرم عليكم إلا أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغيره تعالى.
حُـكم :ومع هذا من ألجأته الضرورة فخاف على نفسه الهلاك فأكل فلا إثم عليه على شرط أن لا يكون في سفره باغياً على المسلمين ولا عاديا بقطع الطريق عليهم وذلك لأن الله غفور لأوليائه التائبين إليه رحيم بهم لا يتركهم في ضيق ولا حرج.
بسم الله الرحمن الرحيم
أسئلة المناقشة
أخيتي
هي ساعة
فاجعليهالله طاعة تدخرعنده ليوم الساعة

جددي النية..
اقرئي بتركيز..
استعيني بالله وابدئي..
بسم الله ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
س١((وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة .. ))
من خلال فهمك للمشهد القرآني
لماذا تمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا؟
يتمنى التابعون أن يردوا إلى الدنيا فيتبرأوا من متبوعيهم, بأن يتركوا الشرك بالله, ويقبلوا على إخلاص العمل لله،
وهيهات, فات الأمر, وليس الوقت وقت إمهال وإنظار.
السعدي
تمنى التابعون العودة إلى الحياة الدنيا لينتقموا من رؤسائهم في الضلالة فيتبرءوا منهم في الدنيا كما تبرءوا هم منهم في الآخرة 
الجزائري 
س٢
لم يكتف ربنا بنهينا عن اتباع خطوات الشيطان حتى أخبرنا بتفصيل ما يأمر به, وأنه أقبح الأشياء, وأعظمها مفسدة
لم يكتف ربنا بنهينا عن اتباع خطوات الشيطان حتى أخبرنا بتفصيل ما يأمر به, وأنه أقبح الأشياء, وأعظمها مفسدة
أذكري مايأمر به الشيطان ؟
{ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ } أي: الشر الذي يسوء صاحبه, فيدخل في ذلك, جميع المعاصي،
فيكون قوله: { وَالْفَحْشَاءِ } من باب عطف الخاص على العام؛ لأن الفحشاء من المعاصي, ما تناهى قبحه, كالزنا, وشرب الخمر, والقتل, والقذف, والبخل ونحو ذلك, مما يستفحشه من له عقل،
{ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } 
فالقول على الله بلا علم, من أكبر المحرمات, وأشملها, وأكبر طرق الشيطان التي يدعو إليها

السعدي
أعلمهم وهو ربهم أن الشيطان لا يأمرهم إلا بما يضر أبدانهم وأرواحهم
السوء: وهو كل ما يسوء النفس
والفحشاء: وهي أقبح الأفعال وأردى الأخلاق
وأفظع من ذلك أن يأمرهم بأن يكذبوا على الله فيقولوا عليه مالا يعلمون فيحرمون ويحللون ويشرعون باسم الله،
والله في ذلك برىء وهذه قاصمة الظهر والعياذ بالله تعالى،
الجزائري
س٤ اكتبي فوائد من الآيات نعمل بها في حياتنا ؟
كل حافظة تكتب فائدة أو فائدتين فقط ؟؟
-النجاة في توحيد الله سبحانه والإخلاص
-تقديم محبة الله على كل المحاب .
- الإبتعاد عن خطوات الشيطان .
-التفكر في وحدانية الله من خلال التأمل في المخلوقات
- وجوب الابتعاد عن كل سوء وفحش لأنهما مما يأمر بهما الشيطان.
- حرمة تقليد من لا علم له ولا بصيرة في الدين.
- جواز اتباع أهل العلم والأخذ بأقوالهم وآرائهم المستقاة من الوحي الإِلهي الكتاب والسنة...
تفسير السعدي
الآيات ١٧٤ - ١٧٥ - ١٧٦ 
هذا وعيد شديد لمن كتم ما أنزل الله على رسله, من العلم الذي أخذ الله الميثاق على أهله, أن يبينوه للناس ولا يكتموه،
فمن تعوض عنه بالحطام الدنيوي, ونبذ أمر الله, فأولئك: { مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ }
لأن هذا الثمن الذي اكتسبوه, إنما حصل لهم بأقبح المكاسب, وأعظم المحرمات, فكان جزاؤهم من جنس عملهم، 
{ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }
بل قد سخط عليهم وأعرض عنهم، فهذا أعظم عليهم من عذاب النار،
{ وَلَا يُزَكِّيهِمْ } أي: لا يطهرهم من الأخلاق الرذيلة, وليس لهم أعمال تصلح للمدح والرضا والجزاء عليها،
وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها :
العمل بكتاب الله, والاهتداء به, والدعوة إليه،
فهؤلاء نبذوا كتاب الله, وأعرضوا عنه, واختاروا الضلالة على الهدى, والعذاب على المغفرة، فهؤلاء لا يصلح لهم إلا النار,
فكيف يصبرون عليها, وأنى لهم الجلد عليها؟"
{ ذَلِكَ } المذكور, وهو مجازاته بالعدل, ومنعه أسباب الهداية, ممن أباها واختار سواها.
{ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ }
ومن الحق, مجازاة المحسن بإحسانه
,
والمسيء بإساءته
.
وأيضا ففي قوله: { نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ }
ما يدل على أن الله أنزله لهداية خلقه,
وتبيين الحق من الباطل,
والهدى من الضلال، فمن صرفه عن مقصوده, فهو حقيق بأن يجازى بأعظم العقوبة.
{ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } أي: وإن الذين اختلفوا في الكتاب, فآمنوا ببعضه, وكفروا ببعضه، والذين حرفوه وصرفوه على أهوائهم ومراداتهم
{ لَفِي شِقَاقٍ } أي: محادة،
{ بَعِيدٍ } عن الحق لأنهم قد خالفوا الكتاب الذي جاء بالحق الموجب للاتفاق وعدم التناقض، فمرج أمرهم, وكثر شقاقهم, وترتب على ذلك افتراقهم،
بخلاف أهل الكتاب الذين آمنوا به, وحكموه في كل شيء, فإنهم اتفقوا وارتفقوا بالمحبة والاجتماع عليه.
وقد تضمنت هذه الآيات, الوعيد للكاتمين لما أنزل الله, المؤثرين عليه, عرض الدنيا بالعذاب والسخط, وأن الله لا يطهرهم بالتوفيق, ولا بالمغفرة،
وذكر السبب في ذلك :
بإيثارهم الضلالة على الهدى،
فترتب على ذلك اختيار العذاب على المغفرة،
ثم توجع لهم بشدة صبرهم على النار,
لعملهم بالأسباب التي يعلمون أنها موصلة إليها،
وأن الكتاب مشتمل على الحق الموجب للاتفاق عليه, وعدم الافتراق، وأن كل من خالفه, فهو في غاية البعد عن الحق, والمنازعة والمخاصمة,والله أعلم.
شرح الكلمات للجزائري
{ يكتمون }: يجحدون ويخفون.
{ ما أنزل الله من الكتاب }: الكتاب التوراة وما أنزل الله فيه صفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والأمر بالإِيمان به.
{ لا يكلمهم الله }: لسخطه عليهم ولعنه لهم.
{ ولا يزكيهم }: لا يطهرهم من ذنوبهم لعدم رضاه عنهم.
{ الضلالة }: العماية المانعة من الهداية إلى المطلوب.
{ الشقاق }: التنازع والعداء حتى يكون صاحبه في شق ومنازعه في آخر
{ بعيد }: يصعب انهاؤه والوفاق بعده.
أيسر التفاسير للجزائري
الآيات ١٧٤ - ١٧٥ - ١٧٦ 
هذه الآيات الثلاثة نزلت قطعاً في أحبار أهل الكتاب
تندد بصنيعهم وتريهم جزاء كتمانهم الحق وبيعهم العلم الذي أخذ عليهم أن يبينوه بعرض خسيس من الدنيا
يجحدون أمر النبي صلى الله عليه وسلم ودينه إرضاء للعوام :
حتى لا يقطع هداياهم ومساعدتهم المالية
وحتى يبقى لهم السلطان الروحي عليهم فهذا معنى قوله تعالى: { إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً }
وأخبر تعالى أن ما يأكلونه من رشوة في بطونهم إنما هو النار
إذ هو مسببها
ومع النار غضب الجبار فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.
كما أخبر تعالى عنهم :أنهم وهم البعداء اشتروا الضلالة بالهدى
أي
الكفر بالايمان
،
الكفر بالايمان
،
والعذاب بالمغفرة 
أي
النار بالجنة
،
النار بالجنة
،
فما أجرأ هؤلاء على معاصي الله،وعلى التقحم في النار فلذا قال تعالى فما أصبرهم على النار.
وكل هذا الذي تم مما توعد الله به هؤلاء الكفرة،
لأن الله نزّل الكتاب بالحق /
مبيناً فيه سبيل الهداية وما يحقق لسالكيه من النعيم المقيم 

ومبيناً سبيل الغواية وما يفضي بسالكيه إلى غضب الله وأليم عذابه
.
وأخبر تعالى أن الذين اختلفوا في الكتاب التوراة والانجيل وهم :
اليهود والنصارى لفي عداء واختلاف بينهم بعيد،
وصدق الله فما زال اليهود والنصارى مختلفين متعادين إلى اليوم،
ثمرة اختلافهم في الحق الذي أنزله الله وأمرهم بالأخذ به
فتركوه وأخذوا بالباطل فأثمر لهم الشقاق البعيد.
هداية الآيات للجزائري 
- حرمة كتمان الحق، لا سيما إذا كان للحصول على منافع دنيوية مالاً أو رياسة.
- تحذير علماء الإِسلام من سلوك مسلك علماء أهل الكتاب بكتمانهم الحق وافتاء الناس بالباطل للحصول على منافع مادية معينة.
- التحذير من الاختلاف في القرآن الكريم لما يفضي إليه من العداء والشقاق البعيد بين المسلمين.
متشابهات في الآيات
في السورة 
((أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ)) (١٦ )
((أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٨٦ ))
(( أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلاَلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ)) ١٧٥











{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلعَنُهُمُ ٱللهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللاَّعِنُونَ }
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } 











يوم الأحد 

موعدنا مع مجلس ذكـــر 🌳


ودرس صفة من صفات الله ...
{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }
نغذي الروح بالعلم بالخالق
فيفتح القلب ومغاليق الفهم
فيسل الحفظ والفهم بإذن الله
الواجب 
نترقب من الجميع المشاركة بأمرين
:
التعايش مع الصفة طوال الأسبوع
بأن نعيش مع الصفة.. حياتنا .في صلاتنا ..في سجودنا ..
في تعاملنا مع والدينا أحياء أو أموات ..
مع من حولنا ..خلال الأسبوع .
كتابة مالا يزيد عن خمس جمل
يوم الجمعة عن ماحققت هذه الصفة في نفسك من إجلال لله وآثر في حياتك ...
بالقرآن نرقى 
صفة الرحمة
إن سألت عن رحمته :
فهو
الرحمن الرحيم 
الذي قد كمل في رحمته وأحسن إلى خلقه بأنواع الإحسان
ووسع كل شيء رحمة وعلما
فلانستغني عن إحسانه طرفة عين
فبلغت رحمته حيث بلغ علمه
قال تعالى:
(ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما)
فكل خيرأوصله إلينا فمن آثار رحمته ،
وكل شر دفعه عنا فهو من آثار رحمته ،
فنسأله تعالى أن يتغمدنا ويدخلنا برحمته في عباده الصالحين .
تفسير السعدي
الآية الكريمة ١٧٧ 
يقول تعالى: { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ } أي:
ليس هذا هو البر المقصود من العباد, فيكون كثرة البحث فيه والجدال من العناء الذي ليس تحته إلا الشقاق والخلاف، وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم:
" ليس الشديد بالصرعة, إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب "
ونحو ذلك.
{ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ } أي:
بأنه إله واحد, موصوف بكل صفة كمال, منزه عن كل نقص.
{ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } وهو كل ما أخبر الله به في كتابه, أو أخبر به الرسول, مما يكون بعد الموت.
{ وَالْمَلَائِكَةِ } الذين وصفهم الله لنا في كتابه, ووصفهم رسوله صلى الله عليه وسلم
{ وَالْكِتَابِ } أي: جنس الكتب التي أنزلها الله على رسوله, وأعظمها القرآن
,
فيؤمن بما تضمنه من الأخبار والأحكام،
{ وَالنَّبِيِّينَ } عموما, خصوصا خاتمهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم.
{ وَآتَى الْمَالَ } وهو كل ما يتموله الإنسان من مال, قليلا كان أو كثيرا، أي: أعطى المال
{ عَلَى حُبِّهِ } أي: حب المال ،
بيَّن به أن المال محبوب للنفوس, فلا يكاد يخرجه العبد.
فمن أخرجه مع حبه له تقربا إلى الله تعالى, كان هذا برهانا لإيمانه،
ومن إيتاء المال على حبه, أن يتصدق وهو صحيح شحيح, يأمل الغنى, ويخشى الفقر،
وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة, كانت أفضل, لأنه في هذه الحال, يحب إمساكه, لما يتوهمه من العدم والفقر.
وكذلك إخراج النفيس من المال, وما يحبه من ماله كما قال تعالى:
{ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } فكل هؤلاء ممن آتى المال على حبه.
ثم ذكر المنفق عليهم,
وهم أولى الناس ببرك وإحسانك.
من الأقارب الذين تتوجع لمصابهم, وتفرح بسرورهم, الذين يتناصرون ويتعاقلون،
فمن أحسن البر وأوفقه, تعاهد الأقارب بالإحسان المالي والقولي, على حسب قربهم وحاجتهم
.
ومن اليتامى الذين لا كاسب لهم, وليس لهم قوة يستغنون بها
وهذا من رحمته [تعالى] بالعباد, الدالة على أنه تعالى أرحم بهم من الوالد بولده،
فالله قد أوصى العباد, وفرض عليهم في أموالهم,
الإحسان إلى من فقد آباؤهم ليصيروا كمن لم يفقد والديه،
ولأن الجزاء من جنس العمل فمن رحم يتيم غيره, رُحِمَ يتيمه.
{ وَالْمَسَاكِين } وهم الذين أسكنتهم الحاجة, وأذلهم الفقر فلهم حق على الأغنياء, بما يدفع مسكنتهم أو يخففها, بما يقدرون عليه, وبما يتيسر،
{ وَابْنَ السَّبِيلِ } وهو الغريب المنقطع به في غير بلده، فحث الله عباده على إعطائه من المال, ما يعينه على سفره, لكونه مظنة الحاجة, وكثرة المصارف،
فعلى من أنعم الله عليه بوطنه وراحته, وخوله من نعمته, أن يرحم أخاه الغريب, الذي بهذه الصفة, على حسب استطاعته, ولو بتزويده أو إعطائه آلة لسفره, أو دفع ما ينوبه من المظالم وغيرها.
{ وَالسَّائِلِينَ } أي: الذين تعرض لهم حاجة من الحوائج, توجب السؤال، كمن ابتلي بأرش جناية, أو ضريبة عليه من ولاة الأمور, أو يسأل الناس لتعمير المصالح العامة, كالمساجد, والمدارس, والقناطر, ونحو ذلك,
فهذا له حق وإن كان غنيا
{ وَفِي الرِّقَابِ } فيدخل فيه العتق والإعانة عليه, وبذل مال للمكاتب ليوفي سيده, وفداء الأسرى عند الكفار أو عند الظلمة.
{ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ } قد تقدم مرارا, أن الله تعالى يقرن بين الصلاة والزكاة,
لكونهما أفضل العبادات, وأكمل القربات, عبادات قلبية, وبدنية, ومالية, وبهما يوزن الإيمان, ويعرف ما مع صاحبه من الإيقان.
{ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا }
والعهد: هو الالتزام بإلزام الله أو إلزام العبد لنفسه.
فدخل في ذلك حقوق الله كلها, لكون الله ألزم بها عباده والتزموها, ودخلوا تحت عهدتها, ووجب عليهم أداؤها,
وحقوق العباد, التي أوجبها الله عليهم, والحقوق التي التزمها العبد كالأيمان والنذور, ونحو ذلك.يتبع السعدي
{ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ } أي: الفقر, لأن الفقير يحتاج إلى الصبر من وجوه كثيرة, لكونه يحصل له من الآلام القلبية والبدنية المستمرة ما لا يحصل لغيره. فإن تنعم الأغنياء بما لا يقدر عليه تألم، وإن جاع أو جاعت عياله تألم، وإن أكل طعاما غير موافق لهواه تألم، وإن عرى أو كاد تألم, وإن نظر إلى ما بين يديه وما يتوهمه من المستقبل الذي يستعد له تألم, وإن أصابه البرد الذي لا يقدر على دفعه تألم. فكل هذه ونحوها, مصائب, يؤمر بالصبر عليها, والاحتساب, ورجاء الثواب من الله عليها.
{ وَالضَّرَّاءِ } أي: المرض على اختلاف أنواعه, من حمى, وقروح, ورياح, ووجع عضو, حتى الضرس والإصبع ونحو ذلك, فإنه يحتاج إلى الصبر على ذلك؛
لأن النفس تضعف, والبدن يألم, وذلك في غاية المشقة على النفوس, خصوصا مع تطاول ذلك, فإنه يؤمر بالصبر, احتسابا لثواب الله [تعالى].
{ وَحِينَ الْبَأْسِ } أي: وقت القتال للأعداء المأمور بقتالهم, لأن الجلاد, يشق غاية المشقة على النفس, ويجزع الإنسان من القتل, أو الجراح أو الأسر,
فاحتيج إلى الصبر في ذلك احتسابا, ورجاء لثواب الله [تعالى] الذي منه النصر والمعونة, التي وعدها الصابرين.
{ أُولَئِكَ } أي: المتصفون بما ذكر من العقائد الحسنة, والأعمال التي هي آثار الإيمان, وبرهانه ونوره, والأخلاق التي هي جمال الإنسان وحقيقة الإنسانية،
فأولئك هم { الَّذِينَ صَدَقُوا } في إيمانهم, لأن أعمالهم صدقت إيمانهم،
{ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } لأنهم تركوا المحظور, وفعلوا المأمور؛
لأن هذه الأمور مشتملة على كل خصال الخير, تضمنا ولزوما,
لأن الوفاء بالعهد
يدخل فيه الدين كله،
ولأن العبادات المنصوص عليها في هذه الآية
أكبر العبادات
ومن قام بها, كان بما سواها أقوم,

فهؤلاء هم الأبرار الصادقون المتقون.
وقد علم ما رتب الله على هذه الأمور الثلاثة:،من الثواب الدنيوي والأخروي, مما لا يمكن تفصيله في [مثل] هذا الموضع.
شرح الكلمات للجزائري 
{ البر }: اسمٌ جامع لكل خير وطاعة لله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
{ ولكن البر من آمن بالله }: البر الحق برٌّ من آمن بالله واليوم الآخر إلى آخر الصفات.
{ وأتى المال على حبه }: أعطى المال حيث تعين اعطاؤه مع شدة حبه له فآثر ما يحب الله تعالى على ما يحب.
{ ذوي القربى }: أصحاب القرابات، الأقرب فالأقرب.
{ اليتامى }: جمع يتيم وهو من مات والده وهو لم يبلغ الحنث.
{ المساكين }: جمع مسكين، فقير معدم أسكنته الحاجة فلم يقدر على التصرف.
{ ابن السبيل }: المسافر البعيد الدار المنقطع عن أهله وماله.
{ السائلين }: جمع سائل: الفقير المحتاج الذي أذن له في السؤال لدفع عائلة الحاجة عن نفسه.
{ في الرقاب }: الرقاب جمع رقبه والإِنفاق منها معناه في عتقها.
{ البأساء والضراء }: البأساء: شدة البؤس من الفقر، والضراء: شدة الضر أو المرض.
{ وحين البأس }: عند القتال واشتداده في سبيل الله تعالى.
{ أولئك الذين صدقوا }: أي في دعواهم الإيمان والبر والبرور
أيسر التفاسير للجزائري
الآية الكريمة ١٧٧ 

في الآيات الثلاث السابقة لهذه الآي
ندد الله تبارك وتعالى بأحبار أهل الكتاب وذكر ما توعدهم به من غضبه وأليم عقابه يوم القيامة
كما تضمن ذلك تخويف علماء الإِسلام من أن يكتمون العلم على الناس طلباً لحظوظ الدنيا الفانية،
وفي هذه الآية رد الله تعالى على أهل الكتاب أيضاً تبجحهم بالقبلة وادّعاء هم الايمان والكمال فيه لمجرد أنهم يصلون إلى قبلتهم بيت المقدس بالمغرب أو طلوع الشمس بالمشرق
إذ الأولى قبلة اليهود والثانية قبل النصارى
فقال تعالى: ليس البر كل البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب،
وفي هذا تنبيه عظيم للمسلم الذي يقصر إسلامه على الصلاة ولا يبالي بعدها ما ترك من واجبات وما ارتكب من منهيات،
بين تعالى لهم البار الحق في دعوى
الإيمان والإِسلام والاحسان فقال:
{ ولكن البر } أي ذا البر أو البار بحق هو
{ من آمن بالله } وذكر أركان الإِيمان إلا السادس منها (القضاء والقدر)،
{ وأقام الصلاة وآتى الزكاة } وهما من أعظم أركان الاسلام،
وأنفق المال في سبيل الله مع حبه له وضنِّه به ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل
فهو ينفق ماله على من لا يرجو منه جزاءً ولا مدحاً ولا ثناء كالمساكين وأبناء السبيل والسائلين من ذوي الخصاصة المسبغة،
وفي تحرير الأرقاء وفكاك الأسرى
وأقام الصلاة أدامها على الوجه الأكمل في أدائها وأتى الزكاة المستحقين لها،
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة من أعظم قواعد السلام 
وذكر من صفاتهم الوفاء بالعهود
والصبر في أصعب الظروف وأشد الأحوال، فقال تعالى: { والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس }
وهذا هو مبدأ الإِحسان وهو:
مراقبة الله تعالى والنظر إليه وهو يزاول عبادته، 
ومن هنا قرر تعالى أن هؤلاء هم
الصادقون في دعوى الايمان والاسلام
وهم المتقون بحق غضب الله وأليم عذابه،
جعلنا الله منهم
،
فقال تعالى مشيراً لهم :( بلام البعد وكاف الخطاب) لبُعْدِ مَكَانتهم وارتفاع درجاتهم
{ أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون }.
هداية الآية الكريمة للجزائري
- الاكتفاء ببعض أمور الدين دون القيام ببعض لا يعتبر صاحبه مؤمناً ولا ناجياً.
- أركان الايمان هي المذكورة في هذه الآية، والمراد بالكتاب في الآية الكتب.
- بيان وجوه الانفاق المرجو ثوابه يوم القيامة وهو ذوي القربى إلخ...
- بيان عظم شأن الصلاة والزكاة.
- وجوب الوفاة بالعهود.
- وجوب الصبر وخاصة عند القتال.
- التقوى هي ملاك الأمر، والغاية التي ما بعدها للعاملين غاية.
آية البر 
١٧٧ 
بداية
نهاية 
آية شاملة لكل خصال الخير
ولأكبر العبادات،
والوفاء بالعهد الذي يدخل فيه الدين كله.
ونلاحظ أنها شملت البر في جانب الإيمان وفي السلوك وفي الأخلاق

وعددت عشر أنواع منه.








بدايتها 
البر في الإيمان:
أشتملت على أركان الإيمان
البر في السلوك:
الإنفاق وخص ذوي القربى...
إقامة الصلاة
إيتاء الزكاة
البر في الأخلاق :
الوفاء بالعهد
الصبر في الفقر
الصبر في المرض
الصبر في الجهاد 








نهايتها 
ختمت بقوله تعالى : { وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ }
وكأنه الآن يذكر بأن جميع هذا الأعمال التي ذكرت أنها هي صميم التقوى , وأن من جاء بها هو المتقي , وأن من خالفها فقد ترك شيئا من أعمال التقوى , وأن من ترك شيئا من أعمال التقوى نقص عنه الاهتداء
وهذه مهمة : أن الاهتداء بالقرآن لا يكمل إلا لمن اتقى .








و في أول السورة ما ذا قال سبحانه ؟{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) }
فكل ما كان الإنسان متقيا لله انتفع بالقرآن انتفاعا عظيما
فكل ما كان الإنسان متقيا لله انتفع بالقرآن انتفاعا عظيما
لأن القرآن ينزل على قلب طاهر 

قلب طيب أبيض نقي 

فيصير نور الوحي مع نور الفطرة التي لم تدنس بآثام أو خطايا .
فيشع منها أنوار تضيء لها ظلمات الدنيا كلها , حتى كأنه يرى الغيب من سجف رقيق .{ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}
اللهم أجعلنا منهم ومعهم.. ...

البر 
معنى البِر :
من القرآن
{وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى}
( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) وعرفه القرآن بأنه ضد الإثم والعدوان
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.المائدة.
{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} فهذه السورة العظيمة القصيرة اشتملت على معان عظيمة من جملتها التواصي بالحق وهو التعاون على البر والتقوى. 
من السنة 
بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم معنى البر فقال:"الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ"
عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( البرّ حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم .
قال ابن منظور: (والبِرُّ: الصِّدق والطَّاعة.. والبِرُّ: خير الدُّنيا والآخرة. فخير الدُّنيا: ما ييسِّره الله تبارك وتعالى للعبد من الهدى، والنِّعمة، والخيرات. وخير الآخرة: الفوز بالنَّعيم الدَّائم في الجنَّة.
وقيل :البر اسماً جامعاً للطاعات وأعمال الخير المقربة إلي الله. 
وأعمال البر جزءان

الجزء الأول: الإحسان إلى الخلق.
الجزء الثاني: الإتيان بآداب الشريعة كلها من الطاعات والتقرب إلى الله تعالى ...
أفضل البر برالوالدين 

{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً }الإسراء٢٣
{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } لقمان١٤
حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي وزهير بن حرب قالا حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي((قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوك ))

عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ قال: ( الصلاة على وقتها)
قال: ثم أي؟ قال: ( بر الوالدين )
قال ثم أي؟قال(الجهاد في سبيل الله).
دعاء من السنة عن البر
ولقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجاً إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاَثاً ثُمَّ قَالَ:
«سُبْحَانَ الذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا
الْبِرَّ
وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعَثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ، وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ»
الْبِرَّ
وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعَثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ، وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» رواه مسلم ...
{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِي ٱلْقَتْلَى ٱلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلأُنثَىٰ بِٱلأُنْثَىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَٱتِّبَاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
تفسير السعدي
الآية الكريمة ١٧٨ 
يمتن تعالى على عباده المؤمنين, بأنه فرض عليهم { الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } أي:
المساواة فيه,
وأن يقتل القاتل على الصفة, التي قتل عليها المقتول, إقامة للعدل والقسط بين العباد.
وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين, فيه دليل على: أنه يجب عليهم كلهم، حتى أولياء القاتل حتى القاتل بنفسه إعانة ولي المقتول, إذا طلب القصاص وتمكينه من القاتل,
وأنه لا يجوز لهم أن يحولوا بين هذا الحد, ويمنعوا الولي من الاقتصاص, كما عليه عادة الجاهلية, ومن أشبههم من إيواء المحدثين.
ثم بيَّن تفصيل ذلك فقال:
{ الْحُرُّ بِالْحُرِّ } يدخل بمنطقوقها, الذكر بالذكر،
{ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى } والأنثى بالذكر, والذكر بالأنثى, فيكون منطوقها مقدما على مفهوم قوله: " الأنثى بالأنثى "
مع دلالة السنة, على أن الذكر يقتل بالأنثى،
وخرج من عموم هذا الأبوان وإن علوا،
فلا يقتلان بالولد, لورود السنة بذلك،
مع أن في قوله: { الْقِصَاصُ } ما يدل على أنه ليس من العدل, أن يقتل الوالد بولده،ولأن في قلب الوالد من الشفقة والرحمة, ما يمنعه من القتل لولده إلا بسبب اختلال في عقله, أو أذية شديدة جدا من الولد له.
وخرج من العموم أيضا, الكافر بالسنة, مع أن الآية في خطاب المؤمنين خاصة.
وأيضا فليس من العدل أن يقتل ولي الله بعدوه،
والعبد بالعبد, ذكرا كان أو أنثى, تساوت قيمتهما أو اختلفت،
ودل بمفهومها على أن الحر, لا يقتل بالعبد, لكونه غير مساوٍ له،
والأنثى بالأنثى, أخذ بمفهومها بعض أهل العلم فلم يجز قتل الرجل بالمرأة, وتقدم وجه ذلك.
وفي هذه الآية دليل على أن الأصل وجوب القود في القتل, وأن الدية بدل عنه،
فلهذا قال: { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } 
أي: عفا ولي المقتول عن القاتل إلى الدية, أو عفا بعض الأولياء,
فإنه يسقط القصاص, وتجب الدية,وتكون الخيرة في القود واختيار الدية إلى الولي.
فإذا عفا عنه وجب على الولي, [أي: ولي المقتول]
أن يتبع القاتل { بِالْمَعْرُوفِ } من غير أن يشق عليه, ولا يحمله ما لا يطيق,
بل يحسن الاقتضاء والطلب, ولا يحرجه.
وعلى القاتل { أَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ } من غير مطل ولا نقص, ولا إساءة فعلية أو قولية,
فهل جزاء الإحسان إليه بالعفو إلا الإحسان بحسن القضاء 
وهذا مأمور به في كل ما ثبت في ذمم الناس للإنسان،مأمور من له الحق بالاتباع بالمعروف،
ومن عليه الحق, بالأداء بإحسان
وفي قوله: { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ }
ترقيق وحث على العفو إلى الدية،
وأحسن من ذلك العفو مجانا.
وفي قوله: { أَخِيهِ } :
دليل على أن القاتل لا يكفر, لأن المراد بالأخوة هنا أخوة الإيمان,
فلم يخرج بالقتل منها،
ومن باب أولى أن سائر المعاصي التي هي دون الكفر, لا يكفر بها فاعلها, وإنما ينقص بذلك إيمانه.
وإذا عفا أولياء المقتول, أو عفا بعضهم, احتقن دم القاتل, وصار معصوما منهم ومن غيرهم, ولهذا قال:
{ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ } أي: بعد العفو
{ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: في الآخرة،
وأما قتله وعدمه, فيؤخذ مما تقدم, لأنه قتل مكافئا له, فيجب قتله بذلك.
وأما من فسر العذاب الأليم بالقتل, فإن الآية تدل على أنه يتعين قتله, ولا يجوز العفو عنه, وبذلك قال بعض العلماء
والصحيح الأول, لأن جنايته لا تزيد على جناية غيره.
مفردات من الجزائري 
{ كتب عليكم القصاص }: كتب فرض والقصاص: إذا لم يرض ولي الدم بالدية ولم يعف.
{ في القتلى }: الفاء سببية أي بسبب القتلى جمع قتيل وهو الذي أزهقت روحه فمات بأي آلة.
{ الحر }: الحر خلاف العبد والعبد هو الرقيق المملوك.
{ فمن عفى له من أخيه شىء }:فمن تنازل له ولي الدم عن القود إلى الدية أو العفو.
{ فاتباع بمعروف }: فالواجب أن تكون مطالبة الدية بالمعروف بالرفق واللين.
{ وأداء إليه بإحسان }: وأن يكون أداء الدية بإحسان خالياً من المماطلة والنقص.
{ ذلك تخفيف من ربكم }: أي ذلك الحكم العادل الرحيم وهو جواز أخذ الدية بدلاً من القصاص تخفيف عنكم من ربكم إذ كان في شرع من قبلكم القصاص فقط أو الدية فقط، وأنتم مخيرون بين العفو والدية والقصاص.
{ فمن اعتدى بعد ذلك }: يريد من أخذ الدية ثم قَتَل فإنه يتعين قتله غير.
أيسر التفاسير للجزائري
الآية الكريمة ١٧٨ 
سبب نزول
قصة 
هذه الآية نزلت في حيين من العربكان أحد الحيين يرى أنه أشرف من الآخر
فلذا يقتل الحر بالعبد،
والرجل بالمرأة تطاولا وكبرياء
فحدث بين الحيين قتل وهم في الاسلام فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنزلت هذه الآية تبطل ذحْل الجاهلية وتقرر مبدأ العدل والمساواة في الاسلام فقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى } ،فلا يقتل بالرجل رجلان،
ولا بالمرأة رجل ولا امرأتان
ولا بالعبد حر ولا عبدان.
فمن تنازل له أخوه وهو ولي الدم عن القصاص :
إلى الدية أو
العفو مطلقاً
فليتبع ذلك ولا يقل لا أقبل إلا القصاص بل عليه أن يقبل ما عفا عنه أخوه له من قصاص أو دية أو عفو، وليطلب ولي الدم الدية بالرفق والأدب، وليؤد القاتل الدية بإحسان بحيث لا يماطل ولا ينقص منها شياً.
ثم ذكر تعالى منّته على المسلمين حيث وسع عليهم في هذه المسألة فجعل ولي الدم مخيراً بين ثلاثة
العفو أو
الدية أو
القود (القصاص)
في حين أن اليهود كان مفروضا عليهم القصاص فقط،
والنصارى الدية فقط
وأخبر تعالى بحكم أخير في هذه القضية وهو:
أن من أخذ الدية وعفا عن القتل ثم تراجع وقتل فقال: { فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم }.
واختلف في هذا العذاب الأليم
هل هو عذاب الدنيا بالقتل،
أو هوعذاب الآخرة،
ومن هنا قال مالك والشافعي حكم هذا المعتدي كحكم القاتل ابتداء إن عفي عنه قبل، وإن طولب بالقود أو الدية أعطى،
وقال آخرون ترد منه الدية ويترك الأمر لله،
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
يرد أمره إلى الإِمام يحكم فيه بما يحقق المصلحة العامة
{ هداية الآية الكريمة للجزائري}
1
حكم القصاص في الإِسلام وهو المساواة والمماثلة فيقتل الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة والمرأة بالرجل والرجل بالمرأة ويقتل القاتل بما قَتَل به مماثلة
لحديث: " المرء مقتول بما قتل به ".
ولما كان العبد مقوماً بالمال فإنه لا يقتل به الحر بل يدفع إلى سيده مال.
وبهذا حكم الصحابة والتابعون
وعليه الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وخالف أبو حنيفة فرأى القود فيقتل الحر بالعبد أخذاً بظاهر هذه الآية.
- محاسن الشرع الإِسلامي وما فيه من اليسر والرحمة حيث أجاز العفو والدية بدل القصاص.
( الدين الحق )
الحمد لله على حكمته وتشريعه
وتفضله و امتنانه في كلمات بسيطة نجد معانٍ عظيمة وآداب تربوية وهدايات علمية وإيمانية
اكمل دينه واحكم شرعه وحفظ كتابه وابدع خلقه
له الكمال والجمال والجلال والعدل والفضل
سبحانه
معاني من الآيات تدل على تمام علمه وحكمته
وإحسانه وتعليمه لعبادة التعامل بالإحسان
فالحمد لله على هذا الدين العظيم
وفي كل شيء له آية









تدل على أنه واحد
( قرأناً عجبا)
في القصاص
حياة من أخيه
القاتل لا يكفر من أخيه
أخوة الإيمان تبقى وإذا عفى ولي المقتول عن القاتل
فاتباع بالمعروف لا يشق عليه في الدية وفي المقابل
أداء إليه بإحسان
تنفيذ الحكم بدون مماطلة ولا نقص, ولا إساءة فعلية أو قولية من القاتل
فإذا كان الإحسان إليه بالعفووجب عليه الإحسان بحسن القضاء

دين السماحة دين الحق ....
{ وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَاةٌ يٰأُولِي ٱلأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
{ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ }
تفسير السعدي
الآية الكريمة ١٧٩ - ١٨٠ 
بين تعالى حكمته العظيمة في مشروعية القصاص فقال:
{ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ } أي:
تنحقن بذلك الدماء, وتنقمع به الأشقياء, لأن من عرف أنه مقتول إذا قتل, لا يكاد يصدر منه القتل, وإذا رئي القاتل مقتولا انذعر بذلك غيره وانزجر,
فلو كانت عقوبة القاتل غير القتل, لم يحصل انكفاف الشر, الذي يحصل بالقتل،
وهكذا سائر الحدود الشرعية, فيها من النكاية والانزجار, ما يدل على حكمة الحكيم الغفار،
ونكَّر " الحياة " لإفادة التعظيم والتكثير.
ولما كان هذا الحكم, لا يعرف حقيقته, إلا أهل العقول الكاملة والألباب الثقيلة,
خصهم بالخطاب دون غيرهم،
وهذا يدل على أن الله تعالى, يحب من عباده, أن يعملوا أفكارهم وعقولهم, في تدبر ما في أحكامه من الحكم, والمصالح الدالة على كماله, وكمال حكمته وحمده, وعدله ورحمته الواسعة،
وأن من كان بهذه المثابة, فقد استحق المدح بأنه من ذوي الألباب الذين وجه إليهم الخطاب, وناداهم رب الأرباب, وكفى بذلك فضلا وشرفا لقوم يعقلون.
وقوله: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } وذلك أن من عرف ربه وعرف ما في دينه وشرعه من الأسرار العظيمة والحكم البديعة والآيات الرفيعة, أوجب له ذلك أن ينقاد لأمر الله, ويعظم معاصيه فيتركها, فيستحق بذلك أن يكون من المتقين.
و فرض الله عليكم, يا معشر المؤمنين{ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ } أي:
أسبابه: كالمرض المشرف على الهلاك, وحضور أسباب المهالك،وكان قد { تَرَكَ خَيْرًا } [أي: مالا]
وهو المال الكثير عرفا: فعليه أن يوصي لوالديه وأقرب الناس إليه بالمعروف, على قدر حاله من غير سرف, ولا اقتصار على الأبعد, دون الأقرب،
بل يرتبهم على القرب والحاجة,
ولهذا أتى فيه بأفعل التفضيل.
وقوله: { حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } دل على وجوب ذلك, لأن الحق هو: الثابت، وقد جعله الله من موجبات التقوى.
واعلم أن جمهور المفسرين يرون أن هذه الآية منسوخة بآية المواريث،
وبعضهم يرى أنها في الوالدين والأقربين غير الوارثين, مع أنه لم يدل على التخصيص بذلك دليل، والأحسن في هذا أن يقال:
إن هذه الوصية للوالدين والأقربين مجملة, ردها الله تعالى إلى العرف الجاري.
ثم إن الله تعالى قدر للوالدين الوارثين وغيرهما من الأقارب الوارثين هذا المعروف في آيات المواريث, بعد أن كان مجملا، وبقي الحكم فيمن لم يرثوا من الوالدين الممنوعين من الإرث وغيرهما ممن حجب بشخص أو وصف,
فإن الإنسان مأمور بالوصية لهؤلاء وهم أحق الناس ببره،
وهذا القول تتفق عليه الأمة, ويحصل به الجمع بين القولين المتقدمين
لأن كلا من القائلين بهما كل منهم لحظ ملحظا, واختلف المورد.
فبهذا الجمع, يحصل الاتفاق, والجمع بين الآيات,
لأنه مهما أمكن الجمع كان أحسن من ادعاء النسخ, الذي لم يدل عليه دليل صحيح.
مفردات من الجزائري 
{ القصاص }: المساواة في القتل والجراحات وفي آلة القتل أيضاً.
{ حياة }: إبقاء شامل عميم، إذ من يريد أن يقتل يذكر أنه سيقتل فيترك القتل فيحيا، ويحيا من أراد قتله، ويحيا بحياتهما خلق كثير، وعدد كبير.
{ أولى الألباب }: أصحاب العقول الراجحة، واحد الألباب: لبٌّ وهو في الانسان العقل.
{ لعلكم تتقون }: ليعدكم بهذا التشريع الحكيم لاتقاء ما يضر ولا يسر في الدنيا والآخرة.
{ كُتِبَ }: فرض وأُثبِتَ.
{ خيراً }: مالاً نقداً أو عرضاً أو عقاراً.
{ الوصية }: الوصية ما يوصى به من مال وغيره.
{ المعروف }: ما تعارف عليه الناس كثيرا أو قليلاً بحيث لا يزيد عل الثلث.
أيسر التفاسير للجزائري
الآية الكريمة ١٧٩ - ١٨٠ 
أخبر تعالى:
أن في القصاص الذي شرع لنا وكتبه علينا مع التخفيف حياةٌ عظيمةً لما فيه من الكف عن إزهاق الأرواح وسفك الدماء
فقال تعالى: { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون }.
بمناسبة ذكر آية القصاص وفيها أن القاتل عرضة للقتل والمفروض فيه أن يوصي في ماله قبل قتله،
ذكر تعالى آية الوصية فقال تعالى:
كتب عليكم أيها المسلمون إذا حضر أحدكم الموت إن ترك مالاً الوصية أي :
الإِيصاء للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين
ثم نسخ الله تعالى هذا الحكم بآية المواريث، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
" فلا وصية لوارث " 
ونسخ الوجوب وبقي الاستحباب ولكن لغير الوالدين والأقربين الوارثين
إلا أن يجيز ذلك الورثة وأن تكون الوصية ثلثاً فأقل
فإن زادت وأجازها الورثة جازت لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الدار قطني ((لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة))
ودليل استحباب الوصية حديث سعد رضي الله عنه في الصحيح حيث أذن له الرسول في الوصية بالثلث،
وقد تكون الوصية واجبة على المسلم وذلك إن ترك ديوناً لازمة، وحقوقا واجبة في ذمته
فيجب أن يوصي بقضائها واقتضائها بعد موته لحديث ابن عمر في الصحيح
" ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده "
هداية الآيات للجزائري 
- بلاغة القرآن الكريم، إذ كان حكماء العرب في الجاهلية يقولون: القتل أنفى للقتل، فقال: القرآن: { ولكم في القصاص حياة }. فلم يذكر لفظ القتل بالمرة فنفاه لفظاً وواقعاً.
- نسخ الوصية للوارثين مطلقاً إلا بإجازة الورثة.
- استحباب الوصية بالمال لمن ترك مالاً كثيراً يوصي به فيوجوه البر والخير.
- تأكد الوصيّة حضرالموت أو لم يحضر لمن له أو عليه حقوق خشية أن يموت فتضيع الحقوق فيأثم بإضاعتها.
وقفات قرآنية 
من آيات القصاص
فقط
وقفة مع (ولكم في القصاص حياة )
وقواعد من ( كتب عليكم القصاص )فضيلة الشيخ د.عمر بن عبدالله المقبل
برنامج وقفات مع قواعد قرآنية
من إذاعة القرآن...
ويعرض على قناة ابن عثيمين رحمه الله.
وتم إصداره في كتاب خمسين وقفة قرآنية http://www.youtube.com/watch?v=YQEg2gDZNRA&feature=youtube_gdata_player
(القصاص حياة )
فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بصفرورده عن شبهة
(القصاص عنف )
المقطع الأول :http://www.youtube.com/watch?v=cfFVDoIozCg&feature=youtube_gdata_player
المقطع الثاني :http://www.youtube.com/watch?v=sY8keg7I9RQ&feature=youtube_gdata_playe









(ولكم في القصاص حياة )
لماذا ( حياة ) نكرة ؟
وقفة لمدة دقيقة 
الدكتور عويض العطوي
http://www.youtube.com/watch?v=ob74akKCaPA&feature=youtube_gdata_player

لمن شاءت التزود ( غير إلزامي )
شرح الآية، وفوائد منها:
د. عبد الحي يوسف:
http://www.youtube.com/watch?v=DRiF85j0jSY&feature=youtube_gdata_pla
تفسير السعدي
الآيتين الكريمة ١٨١ - ١٨٢ 
ولما كان الموصي قد يمتنع من الوصية, لما يتوهمه أن من بعده, قد يبدل ما وصى به
قال تعالى: { فَمَنْ بَدَّلَهُ } أي: الإيصاء للمذكورين أو غيرهم { بَعْدَمَا سَمِعَهُ }
[أي:] بعدما عقله, وعرف طرقه وتنفيذه،
{ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ }
وإلا فالموصي وقع أجره على الله,
وإنما الإثم على المبدل المغير.
{ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ } يسمع سائر الأصوات, ومنه سماعه لمقالة الموصي ووصيته، فينبغي له أن يراقب من يسمعه ويراه,
وأن لا يجور في وصيته،
{ عَلِيمٌ } بنيته, وعليم بعمل الموصى إليه،
فإذا اجتهد الموصي, وعلم الله من نيته ذلك, أثابه ولو أخطأ، 
وفيه التحذير للموصى إليه من التبديل، فإن الله عليم به, مطلع على ما فعله,
فليحذر من الله، هذا حكم الوصية العادلة.
وأما الوصية التي فيها حيف وجنف, وإثم، فينبغي لمن حضر الموصي وقت الوصية بها, أن ينصحه بما هو الأحسن والأعدل,
وأن ينهاه عن الجور
والجنف, وهو: الميل بها عن خطأ, من غير تعمد,
والإثم: وهو التعمد لذلك.
فإن لم يفعل ذلك,
فينبغي له أن يصلح بين الموصى إليهم,
ويتوصل إلى العدل بينهم على وجه التراضي والمصالحة,
ووعظهم بتبرئة ذمة ميتهم
فهذا قد فعل معروفا عظيما, وليس عليهم إثم, 
كما على مبدل الوصية الجائزة،
ولهذا قال: { إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ } أي: يغفر جميع الزلات, ويصفح عن التبعات لمن تاب إليه,
ومنه مغفرته لمن غض من نفسه, وترك بعض حقه لأخيه, لأن من سامح, سامحه الله،
غفور
لميتهم الجائر في وصيته,إذا احتسبوا بمسامحة بعضهم بعضا لأجل براءة ذمته، رحيم بعباده, حيث شرع لهم كل أمر به يتراحمون ويتعاطفون،
فدلت هذه الآيات على الحث على الوصية,
وعلى بيان من هي له,
وعلى وعيد المبدل للوصية العادلة,
والترغيب في الإصلاح في الوصية الجائرة.
شرح الكلمات للجزائري 
{ التبديل }: التغيير للشيء بآخر.
{ جنفاً أو إثماً }: الجنف: الميل عن الحق خطأً، والإِثم تعمد الخروج عن الحق والعدل.
هداية الآيات للجزائري 
- حرمة تبديل الوصية وتغييرا إلى غير الصالح.
أيسر التفاسير للجزائري 
الآيات ١٨١ - ١٨٢ 
يقول تعالى لعباده المؤمنين فمن بدل إيصاء مؤمن أوصى به بأن زاد فيه هذا الحكم غيره أو بدل نوعاً بآخر فلا إثم على الموصى ولكن الإِثم على من بدل وغيّر،
وختم هذا الحكم بقوله أن الله سميع عليم تهديداً ووعيداً لمن يقدم على تغيير الوصايا لغرض فاسد وهوى سيء
وفي الآية الأخيرة (182) أخبر تعالى أن من خاف من موصٍ جنفاً أو ميلاً عن الحق والعدل : بأن جار في وصيته بدون تعمد الجور ولكن خطأ أو خاف إثماً على الموصى حيث جار وتعدى على علم في وصيته
فأصلح بينهم أي بين الموصي والموصى لهم فلا إثم عليه في إصلاح الخطأ وتصويب الخطأ والغلط،
وختم هذا الحكم بقوله:
{ إن الله غفور رحيم } 
وعداً بالمغفرة والرحمة لمن أخطأ غير عامد.
فقهيات
حكم تغيير الوصية 
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" تغيير الوصية لما هو أفضل فيه خلاف بين أهل العلم : فمنهم من قال : إنه لا يجوز ؛ لعموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) البقرة/ 181 ، ولم يستثن إلا ما وقع في إثم فيبقى الأمر على ما هو عليه لا يغير .
ومنهم من قال : بل يجوز تغييرها إلى ما هو أفضل ؛ لأن الغرض من الوصية التقرب إلى الله عز وجل ، ونفع الموصى له ، فكل ما كان أقرب إلى الله ، وأنفع للموصى له ، كان أولى أيضاً ، والموصي بشر قد يخفى عليه ما هو الأفضل ، وقد يكون الأفضل في وقت ما غير الأفضل في وقت آخر ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز تحويل النذر إلى ما هو أفضل مع وجوب الوفاء به ...
والذي أرى في هذه المسألة : أنه إذا كانت الوصية لمعين ، فإنه لا يجوز تغييرها ، كما لو كانت الوصية لزيد فقط ، أو وقف وقفاً على زيد ، فإنه لا يجوز أن تُغير ، لتعلق حق الغير المعين بها .
أما إذا كانت لغير معين - كما لو كانت لمساجد ، أو لفقراء - فلا حرج أن يصرفها لما هو أفضل " انتهى ."تفسير القرآن للعثيمين" (4 / 256) .
ايسر التفاسير للجزائري
الآيات ١٧٤ - ١٨٢
معنى قوله تعالى: { إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً } أن هذه الآيات نزلت قطعاً في أحبار أهل الكتاب تندد بصنيعهم وتريهم جزاء كتمانهم الحق وبيعهم العلم الذي أخذ عليهم أن يبينوه بعرض خسيس من الدنيا
يجحدون أمر النبي صلى الله عليه وسلم ودينه إرضاء للعوام حتى لا يقطع هداياهم ومساعدتهم المالية، وحتى يبقى لهم السلطان الروحي عليهم.
وأخبر تعالى أن ما يأكلونه من رشوة في بطونهم إنما هو النار إذ هو مسببها
ومع النار غضب الجبار فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.أخبر تعالى أنهم وهم البعداء اشتروا الضلالة بالهدى أي الكفر بالايمان،
والعذاب بالمغفرة أي النار بالجنة، فما أجرأ هؤلاء على معاصي الله، وعلى التقحم في النار.
وكل هذا الذي تم مما توعد الله به هؤلاء الكفرة، لأن الله نزّل الكتاب بالحق مبيناً فيه سبيل الهداية وما يحقق لسالكيه من النعيم المقيم ومبيناً سبيل الغواية وما يفضي بسالكيه إلى غضب الله وأليم عذابه.و أخبر تعالى أن الذين اختلفوا في الكتاب التوراة والانجيل وهم اليهود والنصارى لفي عداء واختلاف بينهم بعيد،
وصدق الله فما زال اليهود والنصارى مختلفين متعادين إلى اليوم،ثمرة اختلافهم في الحق الذي أنزله الله وأمرهم بالأخذ به فتركوه وأخذوا بالباطل فأثمر لهم الشقاق البعيد.
في هذه الآية رد الله تعالى على أهل الكتاب أيضاً تبجحهم بالقبلة وادّعاء هم الايمان والكمال فيه لمجرد أنهم يصلون إلى قبلتهم بيت المقدس بالمغرب أو طلوع الشمس بالمشرق إذ الأولى قبلة اليهود والثانية قبل النصارى
فقال تعالى: ليس البر كل البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب،وفي هذا تنبيه عظيم للمسلم الذي يقصر إسلامه على الصلاة ولا يبالي بعدها ما ترك من واجبات وما ارتكب من منهيات،
بين تعالى لهم البار الحق في دعوى الايمان والإِسلام والاحسان فقال:
{ ولكن البر } أي: ذا البر أو البار بحق هو
{ من آمن بالله } وذكر أركان الإِيمان إلا السادس منها (القضاء والقدر)،
{ وأقام الصلاة وآتى الزكاة } وهما من أعظم أركان الاسلام،وأنفق المال في سبيل الله مع حبه له وضنِّه به ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فهو ينفق ماله على من لا يرجو منه جزاءً ولا مدحاً ولا ثناء كالمساكين وأبناء السبيل والسائلين من ذوي الخصاصة المسبغة، وفي تحرير الأرقاء وفكاك الأسرى وأقام الصلاة أدامها على الوجه الأكمل في أدائها وأتى الزكاة المستحقين لها، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة من أعظم قواعد السلام،
وذكر من صفاتهم الوفاء بالعهودوالصبر في أصعب الظروف وأشد الأحوال، فقال تعالى: { والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس } وهذا هو مبدأ الإِحسان وهو مراقبة الله تعالى والنظر إليه وهو يزاول عبادته، ومن هنا قرر تعالى أن هؤلاء هم الصادقون في دعوى الايمان والاسلام وهم المتقون بحق غضب الله وأليم عذابه،
جعلنا الله منهم، فقال تعالى مشيراً لهم بلام البعد وكاف الخطاب لبُعْدِ مَكَانتهم وارتفاع درجاتهم { أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون }.
سبب نزول
آية القصاص نزلت في حيين من العرب كان أحد الحيين يرى أنه أشرف من الآخر فلذا يقتل الحر بالعبد، والرجل بالمرأة تطاولا وكبرياء فحدث بين الحيين قتل وهم في الاسلام فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فنزلت هذه الآية : تبطل ذحْل الجاهلية وتقرر مبدأ العدل والمساواة في الاسلام.فمن تنازل له أخوه وهو ولي الدم عن القصاص إلى : الدية أو العفو مطلقاً
فليتبع ذلك ولا يقل لا أقبل إلا القصاص بل عليه أن يقبل ما عفا عنه أخوه له من قصاص أو دية أو عفو،
وليطلب ولي الدم الدية بالرفق والأدب،
وليؤد القاتل الدية بإحسان بحيث لا يماطل ولا ينقص منها شيئاً.
ثم ذكر تعالى منّته على المسلمين حيث وسع عليهم في هذه المسألة فجعل ولي الدم مخيراً بين ثلاثة:
العفو أو الدية أو القود (القصاص).
في حين أن اليهود كان مفروضا عليهم القصاص فقط،
والنصارى الدية فقط.
وأخبر تعالى بحكم أخير في هذه القضية وهو أن من أخذ الدية وعفا عن القتل ثم تراجع وقتل فقال: { فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم }. واختلف في هذا العذاب الأليم هل هو عذاب الدنيا بالقتل، أو هوعذاب الآخرة،
ثم أخبر تعالى: أن في القصاص الذي شرع لنا وكتبه علينا مع التخفيف حياةٌ عظيمةً لما فيه من الكف عن إزهاق الأرواح وسفك الدماء فقال تعالى:
{ ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون }
ذكر تعالى آية الوصية فقال تعالى:
كتب عليكم أيها المسلمون إذا حضر أحدكم الموت إن ترك مالاً الوصية أي الإِيصاء للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين
ثم نسخ الله تعالى هذا الحكم بآية المواريث، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلا وصية لوارث "
ونسخ الوجوب وبقي الاستحباب
ولكن لغير الوالدين والأقربين الوارثين إلا أن يجيز ذلك الورثة وأن تكون الوصية ثلثاً فأقل فإن زادت وأجازها الورثة جازت.....
ذكر تعالى آية الوصية فقال تعالى:
كتب عليكم أيها المسلمون إذا حضر أحدكم الموت إن ترك مالاً الوصية أي الإِيصاء للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين
ثم نسخ الله تعالى هذا الحكم بآية المواريث، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلا وصية لوارث "
ونسخ الوجوب وبقي الاستحباب
ولكن لغير الوالدين والأقربين الوارثين إلا أن يجيز ذلك الورثة وأن تكون الوصية ثلثاً فأقل فإن زادت وأجازها الورثة جازت.
أخبر تعالى أن من خاف من موصٍ جنفاً أو ميلاً عن الحق والعدل
بأن جار في وصيته بدون تعمد الجوز ولكن خطأ
أو خاف إثماً على الموصى حيث جار وتعدى على علم في وصيته
فأصلح بينهم أي بين الموصي والموصى لهم فلا إثم عليه في إصلاح الخطأ وتصويب الخطأ والغلط،وختم هذا الحكم بقوله: { إن الله غفور رحيم } وعداً بالمغفرة والرحمة لمن أخطأ غير عامد.
أنزل الله تعلى فرض الصيام في السنة الثانية للهجرةبسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

أسئلة المناقشة•○•○
للقلب راحة ...
ولاتجديها إلافي ذكرالله..أمامنا بنيتي ساعة مناقشة نذكرالله فيها فتهدأ نفوسناوترتاح أفئدتنا...فأخلصي النية وتوكلي على الله ولنبدأ ببسم الله...





س ١
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
ما السبب في عدم تزكية الله لهم ؟
وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها:
العمل بكتاب الله,
والاهتداء به,
والدعوة إليه، فهؤلاء نبذوا كتاب الله, وأعرضوا عنه, واختاروا الضلالة على الهدى, والعذاب على المغفرة،
فهؤلاء لا يصلح لهم إلا النار
فكيف يصبرون عليها


وأنى لهم الجلد عليها؟"
السعدي
يجحدون أمر النبي صلى الله عليه وسلم
ودينه
إرضاء للعوام حتى لا يقطع هداياهم ومساعدتهم المالية،
وحتى يبقى لهم السلطان الروحي عليهم.
وأخبر تعالى أن ما يأكلونه من رشوة في بطونهم إنما هو النار إذ هو مسببها
ومع النار غضب الجبار فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.
الجزائري

وبه نستعين

أسئلة المناقشة•○•○للقلب راحة ...
ولاتجديها إلافي ذكرالله..أمامنا بنيتي ساعة مناقشة نذكرالله فيها فتهدأ نفوسناوترتاح أفئدتنا...فأخلصي النية وتوكلي على الله ولنبدأ ببسم الله...





س ١{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
ما السبب في عدم تزكية الله لهم ؟
وإنما لم يزكهم لأنهم فعلوا أسباب عدم التزكية التي أعظم أسبابها:
العمل بكتاب الله,
والاهتداء به,
والدعوة إليه، فهؤلاء نبذوا كتاب الله, وأعرضوا عنه, واختاروا الضلالة على الهدى, والعذاب على المغفرة،فهؤلاء لا يصلح لهم إلا النار

فكيف يصبرون عليها



وأنى لهم الجلد عليها؟"السعدي
يجحدون أمر النبي صلى الله عليه وسلم
ودينه
إرضاء للعوام حتى لا يقطع هداياهم ومساعدتهم المالية،
وحتى يبقى لهم السلطان الروحي عليهم.
وأخبر تعالى أن ما يأكلونه من رشوة في بطونهم إنما هو النار إذ هو مسببها
ومع النار غضب الجبار فلا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.الجزائري
س٢ وضح الله البر بعشر أمور عدديها ؟

{ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ }
{ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ }
{ وَالْمَلَائِكَةِ }
{ وَالْكِتَابِ }
{ وَالنَّبِيِّينَ } عموما, خصوصا خاتمهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم.
{ وَآتَى الْمَالَ } 
{ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ }
{ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا }
{ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ }
السعدي
هو { من آمن بالله } وذكر أركان الإِيمان إلا السادس منها (القضاء والقدر)،
{ وأقام الصلاة وآتى الزكاة } وهما من أعظم أركان الاسلام،
وأنفق المال في سبيل الله مع حبه له وضنِّه به ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين من ذوي الخصاصة المسبغة، وفي تحرير الأرقاء وفكاك الأسرى
وأقام الصلاة أدامها على الوجه الأكمل في أدائها
وأتى الزكاة المستحقين لها،
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة من أعظم قواعد السلام
وذكر من صفاتهم الوفاء بالعهود
والصبر في أصعب الظروف وأشد
الجزائري
س٣ { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ }كيف يكون ذلك؟
تنحقن بذلك الدماء,
وتنقمع به الأشقياء, لأن من عرف أنه مقتول إذا قتل, لا يكاد يصدر منه القتل,
وإذا رئي القاتل مقتولا انذعر بذلك غيره وانزجر
فلو كانت عقوبة القاتل غير القتل, لم يحصل انكفاف الشر, الذي يحصل بالقتل، وهكذا سائر الحدود الشرعية, فيها من النكاية والانزجار.
السعدي
أن في القصاص الذي شرع لنا وكتبه علينا مع التخفيف حياةٌ عظيمةً لما فيه من الكف عن إزهاق الأرواح وسفك الدماء فقال تعالى:
{ ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون }
الجزائري
{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
{ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
تفسير السعدي 
الآيات ١٨٣ - ١٨٤ 
يخبر تعالى بما منَّ به على عباده, بأنه:
فرض عليهم الصيام, كما فرضه على الأمم السابقة,
لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان.
وفيه تنشيط لهذه الأمة, بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال, والمسارعة إلى صالح الخصال, وأنه ليس من الأمور الثقيلة, التي اختصيتم بها.
ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال:
{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى, لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه.
فمما اشتمل عليه من التقوى:
أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها, التي تميل إليها نفسه,
متقربا بذلك إلى الله, راجيا بتركها, ثوابه، فهذا من التقوى.
ومنها: أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى, فيترك ما تهوى نفسه, مع قدرته عليه, لعلمه باطلاع الله عليه،
ومنها: أن الصيام يضيق مجاري الشيطان, فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم, فبالصيام, يضعف نفوذه, وتقل منه المعاصي،
ومنها: أن الصائم في الغالب, تكثر طاعته, والطاعات من خصال التقوى،
ومنها: أن الغني إذا ذاق ألم الجوع, أوجب له ذلك, مواساة الفقراء المعدمين, وهذا من خصال التقوى.
ولما ذكر أنه فرض عليهم الصيام, أخبر أنه أيام معدودات, أي: قليلة في غاية السهولة.
ثم سهل تسهيلا آخر.
فقال: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ }
وذلك للمشقة, في الغالب, رخص الله لهما, في الفطر.
ولما كان لا بد من حصول مصلحة الصيام لكل مؤمن, أمرهما أن يقضياه في أيام أخر إذا زال المرض, وانقضى السفر, وحصلت الراحة.
وفي قوله: { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ } فيه دليل على أنه يقضي عدد أيام رمضان, كاملا كان, أو ناقصا, وعلى أنه يجوز أن يقضي أياما قصيرة باردة, عن أيام طويلة حارة كالعكس.
وقوله: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } أي: يطيقون الصيام
{ فِدْيَةٌ } عن كل يوم يفطرونه { طَعَامُ مِسْكِينٍ } وهذا في ابتداء فرض الصيام, لما كانوا غير معتادين للصيام, وكان فرضه حتما, فيه مشقة عليهم,
درجهم الرب الحكيم, بأسهل طريق، وخيَّر المطيق للصوم بين أن يصوم, وهو أفضل, أو يطعم،
ولهذا قال: { وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } ثم بعد ذلك, جعل الصيام حتما على المطيق وغير المطيق, يفطر ويقضيه في أيام أخر
[وقيل: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } أي: يتكلفونه، ويشق عليهم مشقة غير محتملة, كالشيخ الكبير, فدية عن كل يوم مسكين وهذا هو الصحيح]
شرح الكلمات للجزائري 
{ كُتِبَ }: فرض وأثبت
{ الصيام }: لغة الامساك والمراد به هنا الامتناع عن الأكل والشرب وغشيان النساء من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
{ أياماً معدودات }: تسعة وعشرون أو ثلاثون يوماً بحسب شهر رمضان.
{ فعدة من أيام أخر }: فعلى من أفطر لعذر المرض أو السفر فعليه صيام أيام أخر بعدد الأيام التي أفطر فيها.
{ يطيقونه }: أي يتحملونه بمشقة لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه.
{ فدية طعام مسكين }: فالواجب على من أفطر لعذر مما ذكر أن يطعم على كل يوم مسكيناً، ولا قضاء عليه.
{ فمن تطوع خيراً }: أي زاد على المدين أو أطعم أكثر من مسكين فهو خير له.
{ وأن تصوموا خير لكم }: الصيام على من يطيقه ولو بمشقة خير من الافطار مع الطعام.
أيسر التفاسير للجزائري
الآيتين ١٨٣ - ١٨٤ 
لما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأصبحت دار إسلام أخذ التشريع ينزل ويتوالى
ففي الآيات السابقة كان حكم القصاص والوصية ومراقبة الله في ذلك، وكان من أعظم ما يكون في المؤمن من ملكة التقوى الصيام فأنزل الله تعلى
فرض الصيام في السنة الثانية للهجرة
فناداهم بعنوان الايمان يا آيها الذين آمنوا وأعلمهم أنه كتب عليهم الصيام كما كتبه على الذين من قبلهم من الأمم السابقة
فقال: { كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم... }
وعلل ذلك بقوله: لعلكم تتقون أي ليعدكم به للتقوى التي هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي، لما في الصيام من مراقبة الله تعالى،
وقوله: { أياماً معدودات } ذكره ليهوّن به عليهم كلفة الصوم ومشقته، إذ لم يجعله شهوراً ولا أعواماً.
وزاد في التخفيف أن أذن للمريض والمسافر أن يفطر ويقتضي بعد الصحة أو العودة من السفر فقال لهم: { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر }
كما أن غير المريض والمسافر إذا كان يطيق الصيام بمشقة وكلفة شديدة له أن يفطر ويطعم على كل يومٍ مسكيناً
وأعلمهم أن الصيام في هذه الحال خير.
ثم نسخ هذا الحكم الأخير بقوله في الآية الآتية: { فمن شهد منكم الشهر فليصمه }
وقوله: { إن كنتم تعلمون } يريد: تعلمون فوائد الصوم الدنيوية والأخروية وهي كثيرة أجلها مغفرة الذنوب وذهاب الأمراض.
هداية الآيات للجزائري 
- فرضية الصيام وهو شهر رمضان.
- الصيام يربي ملكة التقوى في المؤمن.
- الصيام يكفِّرُ الذنوب لحديث: " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ".
- رخصة الإفطار للمريض والمسافر.
- المرأة الحامل أو المرضع دل قوله وعلى الذين يطيقونه أنه يجوز لهما الإِفطار مع القضاء وكذا الشيخ الكبير فإنه يفطر ولا يقضي والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كذلك. إلا أن عليهما أن يطعما عن كل يوم مسكيناً بإعطائه حفنتي طعام كما أن المرأة الحامل والمرضع إذا خافت على حملها أو طفلها أو على نفسها أن عليها أن تطعم مع كل صوم تصومه قضاء مسكيناً.
- في الصيام فوائد دينية واجتماعية عظيمة أُشير إليها بلفظ إن كنتم تعلمون.
من هذه الفوائد:
- يعود الصائم الخشية من الله تعالى في السر والعلانية.
- كسر حدة الشهوة ولذا أرشد العازب إلى الصوم.
- يربي الشفقة والرحمة في النفوس.
- فيه المساواة بين الإغنياء والفقراء والأَشراف والأوضاع.
- تعويد الأمة النظام والوحدة والوئام.
- يذهب المواد المترسبة في البدن وبذلك تتحسن صحة الصائم.
الصيام والتقوى 
إن الله عز وجل إنما فرض الصوم ليكون عاملاً مهماً في تحقيق التقوى في نفس الإنسان المؤمن .
فينبغي لنا أن نكثر من الصيام لنقوى رجاءنا في التقوى
كان الله يقول لنا :
فرضت عليكم الصيام؛ لتكونوا به من المتقين الذين أثنيت عليهم في كتابي وجعلته لهم هدى.


من ثمرات التقوى
ـ محبة الله تعالى( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)
-رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة :( وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:156)
ـ سبب لعون الله ونصره وتأييده :(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (النحل:128)
ـ حصن الخائف وأمانه من كل ما يخاف ويحذر ، من سوء ومكروه في الدنيا والآخرة :(وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (الزمر:61)
ـ تبعث في القلب النور وتقوي بصيرته فيميز بين ما ينفعه وما يضره :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (لأنفال:29)
- تعطي العبد قوة لغلبة الشيطان :( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) (لأعراف:201)
ـ وسيلة لنيل الأجر العظيم :( ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) (الطلاق:5)
( وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ)(آل عمران: من الآية179)
ـ توسيع الرزق وفتح مزيد من الخيرات :(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (لأعراف:96)
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) (الطلاق: من الآية3)
ـ تفريج الكرب وتيسير الأمور :(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)(الطلاق: من الآية2)
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)(الطلاق: من الآية4)
(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى(6)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) (الليل:7)
ـ أنها صفة لأولياء الله وطريق لولاية الله :(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ(63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (يونس:64)









وأختم بالميزان الذي يقرب العبد من ربه ويدنيه 









تقرب العبد من ربه (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) .
فقهيات
العجز
🌘🌗🌖

أن من عجز عن الصيام عجزاً لا يرجى زواله فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً
ووجه الدلالة أن الله سبحانه وتعالى جعل الإطعام عديلاً للصيام حين التخيير بينهما؛ فإذا تعذر الصيام وجب عديله؛
ولهذا ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الآية في الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يطيقان الصيام، فيطعمان عن كل يوم مسكيناًأخرجه البخاري ص369، كتاب التفسير، باب 24: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام...) حديث رقم 4505.









المرض
🌘🌗🌖

جواز الفطر للمرض؛ ولكن هل المراد مطلق المرض - وإن لم يكن في الصوم مشقة عليه؛ أو المراد المرض الذي يشق معه الصوم، أو يتأخر معه البرء؟
الظاهر الثاني؛ وهو مذهب الجمهور؛ لأنه لا وجه لإباحة الفطر بمرض لا يشق معه الصوم، أو لا يتأخر معه البرء.
هذا وللمريض حالات:
الأولى: أن لا يضره الصوم، ولا يشق عليه؛ فلا رخصة له في الفطر.
الثانية: أن يشق عليه، ولا يضره؛ فالصوم في حقه مكروه؛ لأنه لا ينبغي العدول عن رخصة الله.
الثالثة: أن يضره الصوم؛ فالصوم في حقه محرم؛ لقوله تعالى: { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً } [النساء: 29] .








السفر
🌘🌗🌖

جواز الفطر في السفر؛لقوله تعالى:{ أو على سفر فعدة من أيام أخر}
وللمسافر باعتبار صومه في سفره حالات ثلاث:
الأولى: أن لا يكون فيه مشقة إطلاقاً؛ يعني: ليس فيه مشقة تزيد على صوم الحضر؛
ففي هذه الحال الصوم أفضل؛
وإن أفطر فلا حرج؛
ودليله أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر، كما في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: «خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحرّ؛ وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة»أخرجه البخاري ص152، كتاب الصوم، باب 35: حديث رقم 1945، وأخرجه مسلم ص858، كتاب الصيام، باب 17: التخيير في الصوم والفطر في السفر (2630 [108] 1122
ولأن الصوم في السفر أسرع في إبراء ذمته؛ ولأنه أسهل عليه غالباً لكون الناس مشاركين له، وثقلِ القضاء غالباً؛ ولأنه يصادف شهر الصوم - وهو رمضان.
الحال الثانية: أن يشق عليه الصوم مشقة غير شديدة؛ فهنا الأفضل الفطر؛والدليل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، فرأى زحاماً، ورجلاً قد ظُلل عليه، فسأل عنه، فقالوا: صائم؛ فقال صلى الله عليه وسلم : «ليس من البر الصيام في السفر»
أخرجه البخاري ص152، كتاب الصوم.
الحال الثالثة: أن يشق الصوم على المسافر مشقة شديدة؛ فهنا يتعين الفطر.
ودليله: ما ثبت في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في سفر، فشُكي إليه أن الناس قد شق عليهم الصيام وإنهم ينتظرون ما يفعل؛ فدعا بماء بعد العصر، فشربه، والناس ينظرون؛ ثم جيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل له: إن بعض الناس قد صام فقال (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : «أولئك العصاة! أولئك العصاة!».أخرجه البخاري ص856، كتاب الصيام.
والمعصية لا تكون إلا في فعل محرم؛ أو ترك واجب









آيات الصيام
قال الله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )

قوله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا) كثيرا ما تصدر الآيات بهذا النداء ؛ ولا سيما آيات الأحكام ؛
ولهذا دلالات بيانيه وفوائد فمن ذلك :
١ - تكرر ذكر المنادى ؛ فمرة ب ( أي ) وهي نكرة مقصودة
وأخرى ب ( الذين آمنوا )
٢ - الإيضاح بعد الإبهام ؛ في قوله :
( الذين آمنوا ) بعد قوله : ( يأيها )
٣ - اجتماع التعرفين ؛ وذلك في ( أي ) و ( الذين آمنوا )
٤- التأكيد بحرف التنبيه ( يا ) فإن النداء يوجب انتباه المنادى ؛ فإذا قلت : يافلان التفت نحوك ؛ وأصغى إليك
ثانيا : أن النداء بوصف الإيمان دليل على أن تنفيذ هذا الحكم - وهو الصيام - من مقتضيات الإيمان ؛ فهذا فيه إلهاب لعزائم المؤمنين ؛ واستثاره لهممهم ثالثا : أن ترك الصيام نقص في الإيمان .
وثم قاعدة مفيدة وهي :
أنه إذا نودي الإنسان بوصف ؛ فإنه يزداد وصفه هذا بحسب زيادته فيما وجه إليه فقوله عزوجل : ( يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )

فيه مناداة بوصف الإيمان ؛
فإذا صام العبد إزداد إيمانه آيات الصيام تدبر وتحليل
د / عبدالمحسن العسكر
..
يوم الأحد 

موعدنا مع مجلس ذكـــر 🌳


ودرس صفة من صفات الله ...
{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }
نغذي الروح بالعلم بالخالق
فيفتح القلب ومغاليق الفهم
فيسل الحفظ والفهم بإذن الله
الواجب 
نترقب من الجميع المشاركة بأمرين
:
التعايش مع الصفة طوال الأسبوع
بأن نعيش مع الصفة.. حياتنا .في صلاتنا ..في سجودنا ..
في تعاملنا مع والدينا أحياء أو أموات ..
مع من حولنا ..خلال الأسبوع .
كتابة مالا يزيد عن خمس جمل
يوم الجمعة عن ماحققت هذه الصفة في نفسك من إجلال لله وآثر في حياتك ...
بالقرآن نرقى 
شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }
{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }
تفسير السعدي 
الآيات ١٨٥- ١٨٦ 
سبب نزول

هذا جواب سؤال، سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه فقالوا:
يا رسول الله, أقريب ربنا فنناجيه, أم بعيد فنناديه؟فنزل: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ }
لأنه تعالى, الرقيب الشهيد, المطلع على السر وأخفى, يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور,
فهو قريب أيضا من داعيه, بالإجابة، ولهذا قال: { أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }
والدعاء نوعان:
دعاء عبادة,
ودعاء مسألة.
والقرب نوعان:
قرب بعلمه من كل خلقه,
وقرب من عابديه وداعيه بالإجابة والمعونة والتوفيق.
فمن دعا ربه :
بقلب حاضر,
ودعاء مشروع,
ولم يمنع مانع من إجابة الدعاء, كأكل الحرام ونحوه,
فإن الله قد وعده بالإجابة

وخصوصا إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء, وهي :
الاستجابة لله تعالى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية,
والإيمان به, الموجب للاستجابة،
فلهذا قال: { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }
أي: يحصل لهم الرشد الذي هو الهداية للإيمان والأعمال الصالحة,
ويزول عنهم الغي المنافي للإيمان والأعمال الصالحة.
ولأن الإيمان بالله والاستجابة لأمره, سبب لحصول العلم كما قال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} 
شرح الكلمات للجزائري 
{ شهر رمضان }:هو الشهر التاسع من شهور السنة القمرية، ولفظ الشهر مأخوذ من الشهرة، ورمضان مأخوذ من رمض الصائم إذا حرّ جوفه من العطش.
{ الذي أنزل فيه القرآن }:هذه آية فضله على غيره من سائر الشهور حيث أنزل فيه القرآن وذلك في ليلة القدر منه لآية { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }
وآية { إنا أنزلناه في ليلة القدر }
أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا
ثم نزل نجماً بعد نجم، وابتدىء نزوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان أيضاً.
{ هدى للناس }:هادياً للناس إلى ما فيه كمالهم وسعادتهم في الدارين.
{ وبينات من الهدى والفرقان }:البينات جمع بينة والهدى الارشاد،
والمراد أن القرآن نزل هادياً للناس ومبيناً لهم سبيل الهدى موضحاً طريق الفوز والنجاة فارقاً لهم بين الحق والباطل في كل شؤون الحياة.
{ شهد الشهر }: حضر الإِعلان عن رؤيته.
{ فعدة من أيام أخر }:فعليه القضاء بعدد الأيام التي أفطرها مريضاً أو مسافراً.
{ ولتكملوا العدة }:وجب القضاء من أجل إكمال عدة الشهر ثلاثين أو تسعة وعشرين يوماً.
{ ولتكبروا على ما هداكم }: وذلك عند إتمام صيام رمضان من رؤية الهلال إلى العودة من صلاة العيد والتكبير مشروع وفيه أجر كبير،
وصفته المشهورة
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله،الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

{ ولعلكم تشكرون }: فرض عليكم الصوم وندبكم إلى التكبير لتكونوا بذلك من الشاكرين لله تعالى على نعمه لأن الشكر هو الطاعة.
{ الداعي }: السائل ربه حاجته.
{ فليستجيبوا لي }: أي يجيبوا ندائي إذا دعوتهم لطاعتي وطاعة رسولي بفعل المأمور وترك المنهى والتقرب إليّ بفعل القرب وترك ما يوجب السخط.
{ يرشدون }: بكمال القوتين العلمية والعملية إذ الرشد هو العلم بمحاب الله ومساخطه، وفعل المحاب وترك المساخط، ومن لا علم له ولا عمل فهو السفيه الغاوي والضال الهالك.
أيسر التفاسير للجزائري
الآيات الكريمة ١٨٥ - ١٨٦ 
لما ذكر تعالى أنه كتب على أمة الإِسلام الصيام في الآية السابقة
وأنه أيام معدودات بينّ في هذه الآية أن المراد من الأيام المعدودات :
أيام شهر رمضان المبارك الذي أنزل فيه القرآن هادياً وموضحاً طرق الهداية،
وفارقاً بين الحق والباطل،
فقال تعالى { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر } يريد شهر رمضان
ومعنى شهد : كان حاضراً غير مسافر لما أعلن عن رؤية هلال رمضان، فليصمه على سبيل الوجوب إن كان مكلفاً.
ثم ذكر عذر المرض والسفر، وأن على من أفطر بهما قضاء ما أفطر بعدده
واخبر تعالى أنه يريد بالإِذن في الإِفطار للمريض والمسافر اليسر بالأمة ولا يريد بها العسر فله الحمد وله المنة
فقال تعالى: { فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر }.
ثم علل تعالى للقضاء بقوله :
ولتكملوا العدة أي عدة أيام رمضان هذا أولاً
وثانياً لتكبروا الله على ما هداكم عندما تكملون الصيام برؤية هلال شوال
وأخيراً ليعدكم بالصيام والذكر للشكر وقال عز وجل { ولعلكم تشكرون }.
سبب نزول 

ورد أن جماعة من الصحابة سألوا النبي قائلين:
أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه 
فأنزل الله تعالى قوله:
{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع }
الآية،
ومعنى المناجاة :المكالمة بخفض الصوت،
والمناداة : برفع الصوت،
وإجابة الله دعوة عبده قبول طلبه وإعطاؤه مطلوبه.
وما على العباد إلا أن يستجيبوا لربهم بالايمان به وبطاعته في أمره ونهيه
وبذلك يتم رشدهم ويتأهلون للكمال والإِسعاد في الدارين الدنيا والآخرة.
هداية الآيتين للجزائري 
- فضل شهر رمضان وفضل القرآن.
- وجوب صيام رمضان على المكلفين والمكلف هو المسلم العاقل البالغ مع سلامة المرأة من دمي الحيض والنفاس.
- الرخصة للمريض الذي يخاف تأخر برئه أو زيادة مرضه، والمسافر مسافة قصر.
- وجوب القضاء على من أفطر لعذر.
- يسر الشريعة الإِسلامية وخلوها من العسر والحرج.
- مشروعية التكبير ليلة العيد ويومه وهذا التكبير جزء لشكر نعمة الهداية إلى الإِسلام.
- الطاعات هي الشكر فمن لم يطع الله ورسوله لم يكن شاكراً فيعد مع الشاكرين.
- قرب الله تعالى من عباده إذ العوالم كلها في قبضته وتحت سلطانه ولا يبعد عن الله شىء من خلقه إذ ما من كائن إلا والله يراه ويسمعه ويقدر عليه، وهذه حقيقة القرب.
- كراهية رفع الصوت بالعبادات إلا ما كان في التلبية والأذان والاقامة.
- وجوب الاستجابة لله تعالى بالإِيمان وصالح الأعمال.
- الرشد في طاعة الله والغيّ والسفه في معصيته تعالى.
القريب المجيب 
الآية الكريمة ١٨٦ 

يسألونك تكررت في أربعة عشر موضع من القرآن وكلها يأتي الجواب:
قل ....
إلا هذا الموضع الوحيد، فكان الجواب بفاء الفورية
فبدأ بالجملة الشرطية:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي}،
وجاء جواب الشرط{فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}،
بدون الفعل: قل.
تنبيها على شدة قرب العبد من ربه في مقام الدعاء!. 












أقوال في الدعاء :
يقول ابن القيم رحمه الله:
"وقد أجمع العارفون أن التوفيق أن لا يكللك الله إلى نفسك
وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك,
فاذا كان كل خير فأصله التوفيق,
وهو بيد الله لا بيد العبد,
فمفتاحه الدعاء والافتقار وصدق اللجأ والرغبة والرهبة اليه،
فمتى أعطى العبد هذا المفتاح فقد أراد أن يفتح له,
ومتى أضلّه عن المفتاح بقي باب الخير مرتجا دونه.
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"إني لا أحمل هم الإجابة, ولكني أحمل هم الدعاء.فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه.


وقال المزني ـ أحد التابعين ـ:
"من مثلك يا ابن آدم! خلي بينك وبين المحراب تدخل منه إذا شئت على ربك، وليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان"
والذي نستفيده مما تقدم
أن أمر الدعاء في حياة المسلم لا ينبغي أن يُقَلِّل من شأنه،
ولا أن يحرم المسلم نفسه من هذا الخير الذي أكرمه الله به،والمسلم حريص على الخير،
أولم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (واحرص على ما ينفعك)
وتأملي في قوله - عليه الصلاة والسلام -: (احرص) ليتبين لك قيمة هذا الهدي النبوي.ولا شك فإن النفع كل النفع في الدعاء،
وخاصة إذا استوفى أسبابه؛
وخُتمت الآية {لعلهم يرشدون}مما يؤكد انتفاع المؤمن بالدعاء
كما أنَّ فيما خُتمت به آية غافر:{إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} مايزيد من حرصنا على الدعاء.

اللهم وفقنا لكل خير،

وافتح لنا أبواب الدعاء إليك، 

واجعلنا ممن دعاك فأجبته وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.....
همسة تدبر
وصف الله مراده الشرعي باليسر(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)
فتحقيق معاني النصوص ينتج التيسير
،
وكل تيسير يتجاوز النصوص فهو انحلال وتفريط






"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب..."
قدم القرب على الإجابة.
لأن فرح
المؤمن بقرب ربه منه ،
ألذ من إجابة دعائه.





بسم الله الرحمن الرحيم.
مسابقة 
تنبيه : هذه المسابقة إلزامية على الحافظة في الإجابة وعلى المشرفة في التصحيح
فهي بديلة عن مناقشة يوم السبت 
السؤال الأول :
أ
- كم مرة وردت كلمة رمضان في القرآن؟
ب
- (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون }
ماهي العلة أو حكمة مشروعية الصيام كما في الآية ؟











السؤال الثاني :
قال الله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}،
أ
- يسألونك ،وإذا سألك :
تكررت في أربعة عشر موضع
من القرآن ولكن في هذه الآية
إختلاف كبير وضحيه ؟؟
ب
- ما شروط قبول إجابة الدعاء في الآية ؟
ج
- خُتمت الآية بقوله تعالى {لعلهم يرشدون}.
تدبري هذا الختم وسجلي تدبرك في سطرين؟










مسابقة 
تنبيه : هذه المسابقة إلزامية على الحافظة في الإجابة وعلى المشرفة في التصحيح
فهي بديلة عن مناقشة يوم السبت 
السؤال الأول :أ
- كم مرة وردت كلمة رمضان في القرآن؟ ب
- (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون }ماهي العلة أو حكمة مشروعية الصيام كما في الآية ؟











السؤال الثاني :قال الله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}،
أ
- يسألونك ،وإذا سألك :تكررت في أربعة عشر موضع
من القرآن ولكن في هذه الآية
إختلاف كبير وضحيه ؟؟
ب
- ما شروط قبول إجابة الدعاء في الآية ؟ج
- خُتمت الآية بقوله تعالى {لعلهم يرشدون}.تدبري هذا الختم وسجلي تدبرك في سطرين؟










{ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَة ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ ٱللهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَٱلآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي ٱلْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ ٱللهِِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }
تفسير السعدي 
الآية الكريمة ١٨٧ 
كان في أول فرض الصيام،
يحرم على المسلمين في الليل بعد النوم الأكل والشرب والجماع، فحصلت المشقة لبعضهم،
فخفف الله تعالى عنهم ذلك، وأباح في ليالي الصيام كلها الأكل والشرب والجماع،
سواء نام أو لم ينم، لكونهم يختانون أنفسهم بترك بعض ما أمروا به.
{ فتاب } الله { عليكم } بأن وسع لكم أمرا كان - لولا توسعته - موجبا للإثم
{ وعفا عنكم } ما سلف من التخون.
{ فالآن } بعد هذه الرخصة والسعة من الله { باشروهن } وطأ وقبلة ولمسا وغير ذلك.
{ وابتغوا ما كتب الله لكم } أي: انووا في مباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله تعالى
والمقصود الأعظم من الوطء، وهو حصول الذرية وإعفاف فرجه وفرج زوجته، وحصول مقاصد النكاح.
ومما كتب الله لكم ليلة القدر، الموافقة لليالي صيام رمضان،
فلا ينبغي لكم أن تشتغلوا بهذه اللذة عنها وتضيعوها،
فاللذة مدركة،
وليلة القدر إذا فاتت لم تدرك.
{ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر }هذا غاية للأكل والشرب والجماع،
وفيه أنه إذا أكل ونحوه شاكا في طلوع الفجر فلا بأس عليه.
وفيه: دليل على استحباب السحور للأمر،
وأنه يستحب تأخيره أخذا من معنى رخصة الله وتسهيله على العباد.
وفيه أيضا دليل على أنه يجوز أن يدركه الفجر وهو جنب من الجماع قبل أن يغتسل، ويصح صيامه، لأن لازم إباحة الجماع إلى طلوع الفجر، أن يدركه الفجر وهو جنب، ولازم الحق حق.
{ ثم } إذا طلع الفجر { أتموا الصيام } أي: الإمساك عن المفطرات
{ إلى الليل } وهو غروب الشمس ولما كان إباحة الوطء في ليالي الصيام ليست إباحته عامة لكل أحد:
فإن المعتكف لا يحل له ذلك، استثناه بقوله: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } أي: وأنتم متصفون بذلك،
ودلت الآية على مشروعية الاعتكاف:
وهو لزوم المسجد لطاعة الله [تعالى]، وانقطاعا إليه،
وأن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد.
ويستفاد من تعريف المساجد، أنها المساجد المعروفة عندهم، وهي التي تقام فيها الصلوات الخمس.
وفيه أن الوطء من مفسدات الاعتكاف.
{ تلك } المذكورات - وهو تحريم الأكل والشرب والجماع ونحوه من المفطرات في الصيام، وتحريم الفطر على غير المعذور، وتحريم الوطء على المعتكف، ونحو ذلك من المحرمات
{ حدود الله }
التي حدها لعباده، ونهاهم عنها،
فقال: { فلا تقربوها } أبلغ من قوله:" فلا تفعلوها "
لأن القربان، يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه.
والعبد مأمور بترك المحرمات، والبعد عنها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها،
وأما الأوامر فيقول الله فيها:
{ تلك حدود الله فلا تعتدوها } فينهى عن مجاوزتها.
{ كذلك } أي: بيَّن [الله] لعباده الأحكام السابقة أتم تبيين، وأوضحها لهم أكمل إيضاح.
{ يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون }
فإنهم إذا بان لهم الحق اتبعوه،
وإذا تبين لهم الباطل اجتنبوه،
فإن الإنسان قد يفعل المحرم على وجه الجهل بأنه محرم، ولو علم تحريمه لم يفعله،
فإذا بين الله للناس آياته، لم يبق لهم عذر ولا حجة، فكان ذلك سببا للتقوى.
شرح الكلمات للجزائري 
{ ليلة الصيام }: الليلة التي يصبح العبد بعدها صائماً.
{ الرفث }: الجماع.
{ لباس لكم }: كناية عن اختلاط بعضكم ببعض كاختلاط الثوب البدن.
{ تختانون أنفسكم }: بتعريضها للعقاب، ونقصان حظها من الثواب بالجماع ليلة الصيام قبل أن يحل الله لكم ذلك.
{ باشروهن }: جامعوهن، أباح لهم ذلك ليلاً.
{ وابتغوا ما كتب الله لكم }: اطلبوا بالجماع الولد إن كان قد كتب لكم، ولا يكن الجماع لمجرد الشهوة.
{ الخيط الأبيض }: الفجر الكاذب وهو بياض يلوح في الأفق كذنب السرحان.
{ الخيط الأسود }: سواد يأتي بعد البياض الأول فينسخه تماماً.
{ الفجر }: انتشار الضوء أفقياً ينسخ سواد الخيط الأسود ويعم الضياء الأفق كله.
{ عاكفون في المساجد }: منقطعون إلى العبادة في المسجد تقرّباً إلى الله تعالى.
{ حدود الله }: جمع حد وهو ما شرع الله تعالى من الطاعات فعلاً أو تركاً.
{ كذلك يبين الله آياته }: أي كما بين أحكام الصيام يبين أحكام سائر العبادات من أفعال وتروك ليهيئهم للتقوى التي هي السبب المورث للجنة.
أيسر التفاسير للجزائري
الآية الكريمة ١٨٧ 
سبب نزول 
كان في بداية فرض الصيام أن من نام بالليل لم يأكل ولم يشرب ولم يقرب امرأته حتى الليلة الآتية.
كأن الصيام يبتدىء من النوم لا من طلوع الفجر،
ثم إن ناساً أتوا نساءهم وأخبروا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة تبيح لهم الأكل والشرب والجماع طوال الليل إلى طلوع الفجر،
فقال تعالى: { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } أي الاختلاط بهن إذ لا غنى للرجل عن امرأته ولا للمرأة عن زوجها
{ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }.
يسترها وتستره كالثوب يستر الجسم
وأعلمهم أنه تعالى علم منهم ما فعلوه من إتيان نسائهم ليلاً بعد النوم قبل أن ينزل حكم الله فيه بالإِباحة أو المنح فكان ذلك منهم خيانة لأنفسهم فقال تعالى:
{ علم الله أنكم كنتم تختانون أنسفكم فتاب عليكم وعفا عنكم }.
وأعلن لهم عن الإِباحة بقوله:
{ فالآن باشروهنّ وابتغوا ما كتب الله لكم }. يريد من الولد، لأن الجماع لا يكون لمجرد قضاء الشهوة بل للإِنجاب والولد.
وحدد لهم الظرف الذي يصومون فيه وهو النهار من طلوع الفجر
إلى غروب الشمس
فقال تعال:
{ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل }
وحرم على المعتكفين في المساجد مباشرة نسائهم فلا يحل للرجل وهو معتكف أن يخرج من المسجد ويغشى امرأته
وإن فعل أثم وفسد اعتكافه ووجب عليه قضاؤه قال تعال: { ولا تباشورهن وأنتم عاكفون في المساجد }
وأخبرهم أن ما بينّه لهم من الواجبات والمحرمات هي حدوده تعالى فلا يحل القرب منها ولا تعديها فقال عز وجل:
{ تلك حدود الله فلا تقربوها }
ثم قال: { كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون }
فامتنّ تعالى على المسلمين بهذه النعمة وهي بيان الشرائع والأحكام والحدود بما يوحيه إلى رسوله من الكتاب والسنة ليعد بذلك المؤمنين للتقوى،
إذ لا يمكن أن تكون تقوى ما لم تكن شرائع تتبع وحدود تحترم
.
وقد فعل فله الحمد وله المنة
هداية الآية للجزائري 
- إباحة الأكل والشرب والجماع في ليال الصيام من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
- بيان ظرف الصيام وهو من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
- بيان ما يسمك عنه الصائم وهو الأكل والشرب والجماع.
- مشروعية الإِعتكاف وخاصة في رمضان، وأن المعتكف لا يحل له مخالطة امرأته وهو معتكف حتى تنتهي مدة اعتكافه التي عزم أن يعتكفها.
- استعمال الكناية بدل التصريح فيما يستحى من ذكره، حيث كنى بالمباشرة عن الوطء.
- حرمة انتهاك حرمات الشرع وتعدي حدوده.
- بيان الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود وهي تقوى الله عز وجل.
- ثبت بالسنة: سنة السحور واستحباب تأخيره ما لم يخش طلوع الفجر، واستحباب تعجيل الفطر.
وقفات نختم بها آيات الصيام
في سورة البقرة 
قال الله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) البقرة - 183 -
سماهم الله باسمهم ورسمهم برسمهم وشرفهم حين عرّفهم
فقال : ( يايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ؛
سهل عليكم بذلك موارد الخطاب .فلما أراد الله جل جلاله أن يكلفهم الصيام الشاق عليهم :
بدأ الله بأخص اسماء المؤمنين ،
وأجل صفات العارفين ؛

وأعلى مقام المحبين ؛
فقال : ( يايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام )
ثم زاد بياناً فقال :
( أياماً ) ثم زاد بياناً فقال :
(معدوداتٍ )
ثم زاد بيانا فقال :
( شهر )
ثم بيّن أي شهرفقال :
(شهر رمضان )
ثم بيّن ورقق ويسر
فقال : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر )
ثم بيّن تمامه فقال :
( ثم أتموا الصيام الى الليل )فكأنه سبحانه قال :
كتبت عليكم الصيام أياماً في السنه ووعدتكم عليها المقام في الجنه،
وكتبت عليكم الصيام شهرا ؛ ووعدتكم الثواب دهراً .
كتب الله الصيام على عبيده وكتب الرحمه على نفسه
،
كتب عليكم الصيام اياما معدودات ؛
وكتب لكم على نفسه الحصول على على الدرجات ؛
كتب عليكم أن تصوموا شهرا وكتب لكم بالحسنة عشراً
بستان الواعظين 
ابن الجوزي.









من فضائل رمضان
قال تعالى :
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )
من فضائل شهر الصيام أن الله تعالي مدحه من بين سائر الشهور ،
بأن اختاره لإنزال القرآن العظيم فيه ، واختصه بذلك ،
ثم مدح هذا القرآن الذي أنزله اللهفقال :

( هدى ) لقلوب من آمن به ،
( وبينات ) لمن تدبرها على صحة ما جاء به ،
ومفرقا بين الحق والباطل والحلال والحرام .
[ ابن كثير ] 









( وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) البقرة 185
الهداية تشمل :
هداية العلم ، وهداية العمل ،
فمن صام رمضان وأكمله ، فقد من الله عليه
بهاتين الهدايتين ،وشكره سبحانه على أربعة أمور :
إرادة الله بنا اليسر ،
وعدم إرادته العسر ،
وإكمال العدة ،
والتكبير على ما هدانا ، 
فهذه كلها نعم تحتاج منا أن نشكر الله بفعل أوامره ، وأجتناب نواهيه .
ابن عثيمين . 









الحدود 
هي جمع حد.
و«الحد» في اللغة المنع؛ ومنه حدود الدار لأنها تمنع من دخول غيرها فيها.
فمعنى { حدود الله } أي موانعه؛
واعلمي أن حدود الله نوعان:
ــ حدود تمنع من كان خارجها من الدخول فيها: وهذه هي المحرمات؛
ويقال فيها: { فلا تقربوها }.
ــ وحدود تمنع من كان فيها من الخروج منها: وهذه هي الواجبات:
ويقال فيها: { فلا تعتدوها }.قوله تعالى: { فلا تقربوها } الفاء للتفريع؛
و «لا» ناهية؛ وإنما نهى عن قربانها حتى نبعد عن المحرم، وعن وسائل المحرم؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد؛
وكم من إنسان حام حول الحمى فوقع فيه؛ ولهذا قال تعالى: { فلا تقربوها }؛
فالمحرمات ينبغي البعد عنها، وعدم قربها.
خلاصة
المحرمات
لا تقربوها. يعني لا تعملوا ما يسببها .
أما الواجبات
لا تعتدوها .....
ارتباط & تهيئة 
لمسات بيانية من آيات الصيام
آيات الصوم وقعت بين آيات الشدة والصبر
والأمر والحث على الصبر وبيان فضل الصبر
شدة
الموت
القصاص 
(كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموتُ..)
( كتب عليكم القصاص ..)
والشدة وتحتاج إلى الصبر
صبر 
( واستعينوا بالصبر ...)
( والصابرين في البأساء والضراء..)
وذكر المريض في الصوم
والصوم نصف الصبركما في الحديث ((والصبر نصف الإيمان)).
-------
تهيئة
-------بعد آيات الصوم تأتي آيات الحج
وبعد شهر رمضان تبدأ أشهر الحجوذكر المريض في الحج
والمريض يحتاج الصبر ليرضى ويشكر
وبعدها تأتي آيات القتال
و الصوم من المشاق والقتال من المشاق
والقتال يقتضي الصبر والصوم نصف الصبر.
ياباغية للخير اقبلي بقلبك على كتاب الله لتبلغي رمضان وأنت مقبلة لا غافلة ولا مدبرة.

اللَهـم بَلغِنآ رمّضآن ووفقنآ فيه للصّيآم والقِيآم وتَدبر القرآن ،وبَلغنآ دَرجة الإحسَآن يآ كريم يآ منان






























































ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق