الجمعة، 4 أكتوبر 2013
الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013
وقفات مع سوره الفاتحه
وقفات مع سورة الفاتحة
احتوت السورة على مالم تحتو عليه سور القرآن:
أ- تضمنت أنواع التوحيد الثلاثة:
١- توحيد الربوبية : وهو تربيته لجميع العالمين يؤخذ من (رب العالمين)
٢-توحيد الألوهية: وهو إفراد الله بالعبادة ويؤخذ من ( الله )ومن
(إياك نعبد وإياك نستعين )
٣- توحيد الأسماء والصفات: وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى ويؤخذ من لفظ (الحمد)
ب- أن الله استفتح كتابه ب ( الحمد لله ) وهي أشرف الكلمات بعد
(لا إله إلا الله )
وأن أركان الحمد عند المتكلمين ثلاثة :
حمد باللسان : أن يثني على الواحد الأحد .
حمد بالأركان : أن تسخر طاقتك وأعضاءك في عبادة الله .
حمد بالجنان : وهو أن تعلم أن من أنعم عليك هو الله وأنه هو من يهب ويمنع ويحيي ويميت وهذا استقرار عظمة الله في القلب
ج- اختار الله اسمين (الرحمن الرحيم ) ولم يختر مثلاً الجبار القهار ، لتطمئن القلوب في أول استهلال القرآن .
د-احتوت السورة إخلاص الدين لله وملخص لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في (إياك نعبد وإياك نستعين )
قال الحسن البصري كما جاء في ابن ماجة { أنزل الله مائة وأربعة عشر كتاباً جمعها في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن ، ثم جمعها في القرآن ثم جمعها في الفاتحة ثم جمعها في (إياك نعبد وإياك نستعين )!فإياك نعبد وإياك نستعين هي سر دعوته صلى الله عليه وسلم وملخص رسالته }
ه-أن قوله (اهدنا) تضم :
١-الهداية العامة والخاصة
العامة للمؤمن والكافر وحتى الحيوان كهداية النحلة لتأخذ رحيق الأزهار .
وهداية خاصة : بالمؤمنين
٢-هداية الدلالة والتوفيق
هداية الدلالة للرسول صلى الله عليه وسلم يهدينا ويدلنا إلى الصراط.
وهداية التوفيق: لا يملكها إلا الله سبحانه ،فكم من مهتدي في بيت ضلالة وكم من ضال في بيت هداية
٣-هداية مجملة لمن عرف الإسلام مجملاً أركان الإسلام وأركان الإيمان ولم يعرف دقائق الفقه ولا فروع الشريعة.
٤-هداية مفصلة : لمن تفقه في الدّين ، وعبد الله في كل مسألة على بينة .
نسأل الله أن يهدينا وذرياتنا لها إنه أكرم من سُئل وأجود من أعطى.
قال شيخ الإسلام رحمه الله ( العبرة بكمال النهايات ،لا بنقص البدايات)
و- الصراط المستقيم
مفهوم الصراط صراطان:
١- الصراط هنا في الدنيا وطوله إلى الجنة أو إلى النار.
٢- الصراط هناك في الآخرة وطوله شهر كما في الصحيح أحدُّ من السيف وأدقُّ من الشعرة وأحرُّ من الجمرة على متن جهنم فيه كلاليب والكلاليب في الدنيا (الشبهات والشهوات) فمن وقع في الشهوات والشبهات هنا تخطفته الكلاليب هناك....
نسأل الله السلامة.
ي- من أسماء السورة:
الفاتحة - الصلاة - السبع المثاني - أم القرآن - القرآن العظيم - الشافية - الكافية..
جعلنا الله ممن كانت له الفاتحة حجة ومحجة وكافية وشافية وواقية...
أخذت الوقفات من كتاب:
وقفات مع السبع المثاني
للشيخ عائض القرني حفظه الله.
وتفسير الشيخ السعدي رحمه الله.
اقرائي الوقفات السابقة ثم اجيبي على الأسئلة التالية
الأسئلة :
س١ ماأنواع التوحيد التي اشتملت عليها السورة ؟
س٢ لم خص الملك هنا بيوم الدين وهو مالك كل شيء ؟
س٣ تدخل الإستعانة في العبادة . فلم ذكرت دون غيرها ؟
س٤ ماهو الصراط المستقيم ؟
س٥ ما أنواع الهداية ؟
س٦ حوت السورة آية فيها دعاء من أجمع الأدعية ؟
س٧ ( من كلام الحسن البصري رحمه الله )
في السورة آية جمعت جميع مافي القرآن والكتب السماوية السابقة اذكريها ؟.
الأحد، 29 سبتمبر 2013
تفسير سوره الفاتحه
تفسير سورة الفاتحة
السعدي
(بسم الله)
أبتديء بكل اسم لله تعالى الله هو المألوه المعبود المستحق بإفراده بالعبادة
(الرحمن الرحيم) اسمان دالان على أنه ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء وعمت كل حي وهي مطلقة للمتقين المتبعين لأنبيائه ومن عداهم فلهم نصيب منها.
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ } الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين (الفضل والعدل) فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه.
{ رَبِّ الْعَالَمِينَ } الرب, هو المربي جميع العالمين -وهم من سوى الله- بخلقه إياهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة.
فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه,
وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر. {ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب}.
فدل قوله { رَبِّ الْعَالَمِينَ } على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.
(الرحمن الرحيم ) سبق تفسيرها.
{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } المالك: هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى, ويثيب ويعاقب, ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات, وأضاف الملك ليوم الدين, وهو يوم القيامة, يوم يدان الناس فيه بأعمالهم, خيرها وشرها, لأن في ذلك اليوم, يظهر للخلق تمام الظهور, كمال ملكه وعدله وحكمته, وانقطاع أملاك الخلائق. حتى [إنه] يستوي في ذلك اليوم, الملوك والرعايا والعبيد والأحرار. كلهم مذعنون لعظمته, خاضعون لعزته, منتظرون لمجازاته, راجون ثوابه, خائفون من عقابه, فلذلك خصه بالذكر, وإلا, فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام.
وقوله { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } أي: نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة, لأن تقديم المعمول يفيد الحصر, وهو إثبات الحكم للمذكور, ونفيه عما عداه. فكأنه يقول: نعبدك, ولا نعبد غيرك, ونستعين بك, ولا نستعين بغيرك.
وقدم العبادة على الاستعانة, من باب تقديم العام على الخاص واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده.
و { العبادة } اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال, والأقوال الظاهرة والباطنة.
و { الاستعانة } هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع, ودفع المضار, مع الثقة به في تحصيل ذلك. والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية, والنجاة من جميع الشرور, فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما. وإنما تكون العبادة عبادة, إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله. فبهذين الأمرين تكون عبادة, وذكر { الاستعانة } بعد { العبادة } مع دخولها فيها, لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى. فإنه إن لم يعنه الله, لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر, واجتناب النواهي.
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } أي: دلنا وأرشدنا, ووفقنا للصراط المستقيم, وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله, وإلى جنته, وهو معرفة الحق والعمل به, فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط.
فالهداية إلى الصراط: لزوم دين الإسلام, وترك ما سواه من الأديان, والهداية في الصراط, تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا. فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته.
وهذا الصراط المستقيم هو: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
{ غَيْرِ } صراط { الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم.
وغير صراط { الضَّالِّينَ } الذين تركوا الحق على جهل وضلال, كالنصارى ونحوهم
الجمعة، 27 سبتمبر 2013
البسمله فوائدها واحكامها
البسملة فوائدها وأحكامها
معنى البسملة
: (بسم الله الرحمن الرحيم)
ابتدئ باسم الله تلاوتي وكل أموري ملتمسًا عون الله وتوفيقه وبركته فإنه سبحانه الإله المعبود ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي عمَّ بها جميع مخلوقاته.
وفي البسملة أدب الابتداء باسم الله عز وجل في أمور الإنسان طلبًا للمعونة والتماسًا للتوفيق ومخالفة لمن يبدأ بسم الآلهة أو باسم الأمة أو باسم الشعب أـو غير ذلك.
قال الإمام ابن جرير: "إن الله تعالى ذكره وتقدست أسماؤه، أدَّب نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بتعليمه ذكر الأسماء الحسنى أمام جميع أفعاله، وجعل ذلك لجميع خلقه سنة يستنون بها". اهـ
و(الله) علم يدل على الذات الإلهية الكريمة الموصوفة بالصفات العلى، وقد حبس الله أفئدة وألسنة الناس عن التسمي بهذا الاسم، فلم يتسم به أحد غيره.
(الرحمن الرحيم) الرحمن اسم عظيم يدل على كمال الرحمة الإلهية، والرحيم اسم عظيم يدل على وصول الرحمة إلى عباده وجُمع بينها ليَعلمَ العبادُ أنَّ العلاقة بينهم وبين ربهم قائمةٌ على الرحمة والرعاية.
الاستعاذه
درس الإستعاذةفوائدالاستعاذة
العداوة بين الإنسان والشيطان عظيمة، والمعركة بينهما قائمة مستعرة إلى أن ينقضي عمر الإنسان ويلقى ربَّه إمَّا ناجيًا منتصرًا في معركة الشيطان وكيده، وإما منهزمًا ومأسورًا بين يديه. ومن رحمة الله أن علمنا كيف نحفظ أنفسنا وأولادنا وأموالنا من الشيطان، ودلنا على الطريق للانتصار في هذه المعركة، وأن سلاحنا فيها هو الاستعاذة به سبحانه من شرور الشيطان، وقد ورد ذلك في آيات كريمات من كتاب الله العزيز
قال سبحانه(وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم) (الأعراف200)
وقال سبحانه: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم) (فصلت36)
وقال سبحانه: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)(النحل 98)
وقال سبحانه: (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين* وأعوذ بك رب أن يحضرون)(المؤمنون 97-98).
فما معنى الاستعاذة -سلاحنا الذي ننتصر به-، وما صيغتها، وما حكمها، وما مواطن ذكرها، وما الحكمة منها؟ ثم مسائل متفرقة متعلقة بذلك. معنى الاستعاذة:
(أعوذ بالله) يعني ألتجيء إليك وأعتصم بك يا إلهي أن تعيذني وتحميني وتحفظني من كيد الشيطان ووسوسته أن يضلني في ديني أو يؤذيني في جسدي أو مالي وولدي.
(الشيطان) من الشَطَن وهو البُعد، فهو بعيدٌ ومُبعدٌ، بعيدٌ عن الخير، ومُبْعدٌ ومطرودٌ عن الرحمة. والشيطان اسم لكل عاتٍ من الجن والإنسان.
(الرجيم) المرجوم يعني المطرود من الرحمة، والمبعد من الخير بسبب استكباره على ربه وكفره وعناده.
:
الصيغة الأولى: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، كما في قوله عز وجل في سورة النحل (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) وهو رأي الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله، ورأي أكثر القراء. 











حالات الإستعاذة١- وصل الجميع
يعني الإستعاذة والبسملة وبداية السورة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد
٢- فصل الأول عن الثاني ووصل الثاني بالثالث
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم/
بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد
٣- وصل الأول بالثاني وقطع الثالث
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم /
قل هو الله أحد
٤- قطع الجميع
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم/
بسم الله الرحمن الرحيم /
قل هو الله أحد
وكلها جائزة
الحكمة من الاستعاذة:تطهير القلب من كل ما يشغل عن الله.
ودخوله العبد في حصن الله الحصين، وحرزه المتين، فيعصم من الشيطان الرجيم، فإذا استعاذ المؤمن مُقرًا بضعفه وعجزه، ومعترفًا بقدرة ربه عز وجل، وأنَّه الإلُه الأوحدُ والملكُ العظيمُ المتفردُ القادر على دفع ضرر الشيطان وكيده ووسوسته إذا اعتقد ذلك بصدق ويقين حفظه وعصمه رب العالمين.
قال الإمام المفسر ابن جُزيٍّ الكلبي رحمه الله تعالى في كتابه: "التسهيل لعلوم التنزيل": "من استعاذ بالله صادقًا أعاذه، فعليك بالصدق،
نموذج :امرأة عمران لما أعاذت مريم وذريتها عصمهم الله،
ففي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مولود إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخًا إلا ابن مريم وأمه) "
مواضع الاستعاذة:
أولاً: في الصلاة:تستحب
الاستعاذة في الصلاة بعد دعاء الاستفتاح وقبل البسملةوهي مستحبة للقراءة فتقرأ في كل ركعة على الصحيح من أقوال أهل العلم.
وتستحب كذلك أثناء الصلاة عندما يوسوس الشيطان للإنسان فينسيه أنّه قائم بين يدي ربِّه يناجيه ويثني عليه ويمجده ويطلبه المعونة والهداية فيأتيه الشيطان ليشغله ويذهله عن هذا الخير الذي يحصل له، فيستحب له
الاستعاذة
والتفل عن يساره ثلاثًا كما ورد في الحديث.
ثانيًا: خارج الصلاة:
فهناك مواضع كثيرة منها:
عند وسوسة الشيطان وتشكيكه في خالق الكون فَيَسْتعِذُ باللهِ ويَنْتَهِ عن الاسترسال معه في ردِّ الوساوس فيدحر الشيطان ويطرد وينجو المؤمن ويحفظ.
وتستحب
الاستعاذة
عند الغضب لأن الشيطان يحضر عند الغضب فيزيد حدة الإنسان ويوقد جمرة الانتقام فإذا استعاذ بالله وتوضأ وغيَّر هيئته من قيام إلى قعود وجلوس انطفأت جمرة الغضب وزالت عنه وساوس الشيطان.
وتستحب قبل قراءة القرآن خارج الصلاة، فقراءة القرآن من أعظم الأمور التي تغيظ الشيطان؛ ولذا يحرص على التشويش على الإنسان، فإذا تركها القارئ أو قالها وهو شارد الذهن شوش عليه وأوقعه في الغلط فيخلط عليه لسانه أو يشوش عليه ذهنه وقلبه.
وعند دخول الخلاء بأن يقول: (اللهم إني أَعُوذُ بِكَ من الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ)
والخُبُثُ: جمع الذكور من الشياطين،
والخبائث: جمعُ الإِناث منهم والخلاء مكان حضورهم .
وعند سماع نباح الكلاب، ونهيق الحمير بالليل؛ لأنها تكون قد رأت شيطانًا، وحضور الشيطان مظنة للوسوسة والطغيان وعصيان الرحمن فناسب التعوذ لدفع ذلك.
وعند نزغات الشيطان، وإغراءه بالسوء والفحشاء كما في قصة يوسف لما تعرضت له امرأة العزيز فبادرها قائلاً: (معاذ الله!!)وإذا تأملنا معنى الاستعاذة نجد أنَّ فيها معنى الهرب من شيء مخوف،
فيوسف عليه السلام مع إغلاق الأبواب وتهيئة امرأة العزيز نفسها له وخلو المكان كان خوفُ الذنب حاضرًا وشديدًا؛ ولذا هرب يبغي النجاةَ! النجاةَ بدينه وإيمانه-والإيمانُ رأسُ المالِ، ورأس المال لايخاطرُ به!-، هرب إلى ربِّه ليحميه، ويعصمه.
وقريب من ذلك قصة مريم عليها السلام لما جاءها جبريل عليه السلام (قالت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيًا).
وبعد فإن الشيطان هو أعظم عدو للإنسان ولا يمكن لأحد أن يحميك أيها الإنسان ويحفظك وينصرك إلا الخالق العظيم سبحانه فنلتجئ إليه وحده في استعاذتنا ونهرب إلى حماه ونأوي إلى ساحة كرمه ورعايته نجد الحمى الآمن..
عند الرقية: عَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يُعَوِّذُ حَسَناً وَحُسَيْناً يقول ( أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ من كل شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كل عَيْنٍ لاَمَّةٍ ) وكان يقول : ( كان إِبْرَاهِيمُ أبي يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ) .رواه أحمد (2112) والنسائي في الكبرى ( 7726) وصححه الحاكم 3/183 وابن حبان (1012)
عند الأرق والفزع:لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم من الفزع كلمات
( باسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) .
أحمد (6696) والنسائي في الكبرى ( 10601) والترمذي(3662) وحسنه والحاكم وصححه 1/733
عند النزول فقد رَوَتْ خَوْلة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللّهِ التَّامَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ، حَتَّىٰ يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذٰلِكَ». ». أخرجه مسلم ( 6828 )
الاستعاذة من الشيطان من أذكار الصباح والمساء وعند النومفعَن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ
« قَالَ أبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إذَا أَصْبَحْتُ وَإذَا أَمْسَيْتُ. قَالَ: قُلْ:
( اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ أشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاّ أنْتَ أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِهِ. قَالَ قُلْهُ إذَا أَصْبَحْتَ وَإذَا أَمْسَيْتَ وإِذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ ) .
رواه أحمد (52 ) وأبو داود (5063) والنسائي في الكبرى (10530) والترمذي (3523) وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.









